الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام · رقم ٨٧٣

بِمَعْرُوفٍ إِذَا عَرَفُوهُ وَ لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ إِذَا أَنْكَرُوهُ يَكْتَفِي الرِّجَالُ مِنْهُمْ بِالرِّجَالِ وَ النِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ فَعِنْدَ ذَلِكَ الْغَمُّ الْغَمِيمُ وَ الْبُكَاءُ الطَّوِيلُ وَ الْوَيْلُ وَ الْعَوِيلُ لِأَهْلِ الزَّوْرَاءِ مِنْ سَطَوَاتِ التُّرْكِ وَ مَا هُمْ التُّرْكُ قَوْمٌ صِغَارُ الْحَدَقِ وُجُوهُهُمْ كَالْمَجَانِّ الْمُطْرَقَةِ

يَدَيْهِ إِذْ جَاءَهُ جِبْرِيلُ (عليه السلام) يُنَاجِيهِ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَمَّا تَغَشَّاهُ الْوَحْيُ تَوَسَّدَ فَخِذَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَلَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ فَاضْطُرَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) لِذَلِكَ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ جَالِساً يُومِئُ بِرُكُوعِهِ وَ سُجُودِهِ إِيمَاءً فَلَمَّا أَفَاقَ مِنْ غَشْيَتِهِ قَالَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) أَ فَاتَتْكَ صَلَاةُ الْعَصْرِ قَالَ لَهُ لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أُصَلِّيَهَا قَائِماً لِمَكَانِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ الْحَالَةُ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا فِي اسْتِمَاعِ الْوَحْيِ فَقَالَ لَهُ ادْعُ اللَّهَ تَعَالَى حَتَّى يَرُدَّ عَلَيْكَ الشَّمْسَ حَتَّى تُصَلِّيَهَا قَائِماً فِي وَقْتِهَا كَمَا فَاتَتْكَ فَإِنَّ اللَّهَ يُجِيبُكَ لِطَاعَتِكَ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ فَسَأَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي رَدِّ الشَّمْسِ فَرُدَّتْ عَلَيْهِ حَتَّى صَارَتْ فِي مَوْضِعِهَا مِنَ السَّمَاءِ وَقْتَ صَلَاةِ الْعَصْرِ فَصَلَّى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) صَلَاةَ الْعَصْرِ فِي وَقْتِهَا ثُمَّ غَرَبَتْ. و الثانية بعد النبي صلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَعْبُرَ الْفُرَاتَ بِبَابِلَ اشْتَغَلَ كَثِيرٌ مِنَ الصَّحَابَةِ بِتَعْبِيرِ دَوَابِّهِمْ وَ رِحَالِهِمْ وَ صَلَّى (عليه السلام) بِنَفْسِهِ فِي طَائِفَةٍ مَعَهُ الْعَصْرَ فَلَمْ يَفْرُغِ النَّاسُ مِنْ عُبُورِهِمْ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ فَفَاتَتِ الصَّلَاةُ كَثِيراً مِنْهُمْ وَ فَاتَ الْجُمْهُورَ فَضْلُ الِاجْتِمَاعِ مَعَهُ فَتَكَلَّمُوا فِي ذَلِكَ فَلَمَّا سَمِعَ كَلَامَهُمْ فِيهِ سَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى رَدَّ الشَّمْسِ عَلَيْهِ لِيَجْمَعَ كَافَّةَ أَصْحَابِهِ عَلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ فِي وَقْتِهَا فَأَجَابَهُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى رَدِّهَا عَلَيْهِ وَ كَانَتْ فِي الْأُفُقِ عَلَى الْحَالِ الَّتِي تَكُونُ عَلَيْهَاوَقْتَ الْعَصْرِ فَلَمَّا سَلَّمَ الْقَوْمُ غَابَتِ الشَّمْسُ فَسَمِعَ لَهَا وَجِيبٌ شَدِيدٌ فَهَالَ النَّاسُ ذَلِكَ وَ أَكْثَرُوا مِنَ التَّسْبِيحِ وَ التَّقْدِيسِ وَ التَّهْلِيلِ وَ الِاسْتِغْفَارِ *. وَ لَمَّا زَادَ الْمَاءُ فِي الْكُوفَةِ وَ خَافَ أَهْلُهَا مِنَ الْغَرَقِ فَزِعُوا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَرَكِبَ بَغْلَةَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ خَرَجَ وَ النَّاسُ مَعَهُ حَتَّى أَتَى شَاطِئَ الْفُرَاتِ فَنَزَلَ عَلَيْهِ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ وَ صَلَّى مُنْفَرِداً بِنَفْسِهِ وَ النَّاسُ يَرَوْنَهُ ثُمَّ دَعَا اللَّهَ بِدَعَوَاتٍ سَمِعَهَا أَكْثَرُهُمْ ثُمَّ تَقَدَّمَ إِلَى الْفُرَاتِ فَتَوَكَّأَ عَلَى قَضِيبٍ بِيَدِهِ حَتَّى ضَرَبَ بِهِ صَفْحَةَ الْمَاءِ(*) قال سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص/ 55:«ذلك يكون معجزة لرسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - و كرامة لعلي- (عليه السلام) - و قد حبست ليوشع بالاجماع. و لا يخلو إما ان يكون ذلك معجزة لموسى أو كرامة ليوشع، فان كان لموسى فنبيّنا أفضل منه، و ان كان ليوشع فعلي- (عليه السلام) - أفضل من يوشع. قال- (صلّى اللّه عليه و آله) -: علماء أمتي كأنبياء بني اسرائيل. و هذا في حق الآحاد فما ظنّك بعلي- (عليه السلام) -».و نقل الكلام عنه في: الغدير.و قال الشيخ المظفر في دلائل الصدق:«و أما دلالته على إمامة أمير المؤمنين- (عليه السلام) - فأجلى من الشمس، لأنه من اعظم الأدلة على الاهتمام بشأنه و فضله على جميع الأصحاب بما لا يحلم ان يناله احد منهم».انظر الغدير - 141.وَ قَالَ انْقُصْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ مَشِيَّتِهِ.فَغَاضَ الْمَاءُ حَتَّى بَدَتِ الْحِيتَانُ فِي قَعْرِ الْفُرَاتِ فَنَطَقَ كَثِيرٌ مِنْهَا بِالسَّلَامِ عَلَيْهِ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَمْ يَنْطِقْ مِنْهَا أَصْنَافٌ مِنَ السُّمُوكِ وَ هِيَ الْجِرِّيُّ وَ الْمَارْمَاهِي وَ الزِّمَّارُ فَتَعَجَّبَ النَّاسُ لِذَلِكَ وَ سَأَلُوهُ عَنْ عِلَّةِ نُطْقِ مَا نَطَقَ وَ صَمْتِ مَا صَمَتَ.فَقَالَ أَنْطَقَ اللَّهُ لِي مَا طَهُرَ مِنَ السُّمُوكِ وَ أَصْمَتَ عَنِّي مَا حَرَّمَهُ وَ نَجَّسَهُ وَ بَعَّدَهُ *المبحث الثامن في حسن الخلقلا خلاف بين العقلاء في أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) أشرف الناس خلقا(*) قال ابن شهر آشوب في المناقب:«فقد صحّ أنّ اللّه تعالى و النبي يحبّانه، و ما صح ذلك لغيره فيجب الاقتداء به، و من عزّ خبر الطائر اليه قصر الامامة عليه».و قال الشيخ المظفر في دلائل الصدق:«استجابة الدعاء في مثل هذه الامور الخارقة للعادة، لا تقع إلا لنبيّ أو وصي نبي، لاشتمالها على المعجز، و ليس مثلها لغير أمير المؤمنين- (عليه السلام) - فيكون هو الامام».و قال ابن شهر آشوب في المناقب مثله.انظر ايضا: كشف المراد/ 417.حتى أنه (عليه السلام) نسب إلى الدعابة لطيب أخلاقه و لطف سيرته مع أصحابهرُوِيَ أَنَّهُ (عليه السلام) اجْتَازَ لَيْلَةً عَلَى امْرَأَةٍ مِسْكِينَةٍ لَهَا أَطْفَالٌ صِغَارٌ يَبْكُونَ مِنَ الْجُوعِ وَ هِيَ تُشَاغِلُهُمْ وَ تُلْهِيهِمْ حَتَّى يَنَامُوا وَ كَانَتْ قَدْ أَشْعَلَتْ نَاراً تَحْتَ قِدْرٍ فِيهَا مَاءٌ لَا غَيْرُ وَ أَوْهَمَتْهُمْ أَنَّ فِيهَا طَعَاماً تَطْبُخُهُ لَهُمْ فَعَرَفَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) حَالَهَا فَمَشَى وَ مَعَهُ قَنْبَرٌ إِلَى مَنْزِلِهِ فَأَخْرَجَ قَوْصَرَةَ تَمْرٍ وَ جِرَابَ دَقِيقٍ وَ شَيْئاً مِنَ الشَّحْمِ وَ الْأَرُزِّ وَ الْخُبْزِ وَ حَمَلَهُ عَلَى كَتِفِهِ الشَّرِيفِ فَطَلَبَ قَنْبَرٌ حَمْلَهُ فَلَمْ يَفْعَلْ فَلَمَّا وَصَلَ إِلَى بَابِ الْمَرْأَةِ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهَا فَأَذِنَتْ لَهُ فِي الدُّخُولِ فَرَمَى شَيْئاً مِنَ الْأَرُزِّ فِي الْقِدْرِ وَ مَعَهُ شَيْءٌ مِنَ الشَّحْمِ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ نَضْجِهِ غَرَفَ لِلصِّغَارِ وَ أَمَرَهُمْ بِأَكْلِهِ فَلَمَّا شَبِعُوا أَخَذَ يَطُوفُ فِي الْبَيْتِ وَ يُبَعْبِعُ لَهُمْ فَأَخَذُوا فِي الضَّحِكِ فَلَمَّا خَرَجَ (عليه السلام) قَالَ لَهُ قَنْبَرٌ يَا مَوْلَايَ رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ شَيْئاً عَجِيباً قَدْ عَلِمْتُ سَبَبَ بَعْضِهِ وَ هُوَ حَمْلُكَ الزَّادَ طَلَباً لِلثَّوَابِ أَمَّا طَوَافُكَ فِي الْبَيْتِ عَلَى يَدَيْكَ وَ رِجْلَيْكَ وَ الْبَعْبَعَةُ فَمَا أَدْرِي سَبَبَ ذَلِكَ فَقَالَ (عليه السلام) يَا قَنْبَرُ إِنِّي دَخَلْتُ عَلَى هَؤُلَاءِ الْأَطْفَالِ وَ هُمْ يَبْكُونَ مِنْ شِدَّةِ الْجُوعِ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَخْرُجَ عَنْهُمْ وَ هُمْ يَضْحَكُونَ مَعَالشِّبَعِ فَلَمْ أَجِدْ سَبَباً سِوَى مَا فَعَلْتُ وَ قَالَ ضِرَارُ بْنُ ضَمْرَةَ دَخَلْتُ عَلَى مُعَاوِيَةَ بَعْدَ قَتْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع.فَقَالَ صِفْ لِي عَلِيّاً.فَقُلْتُ اعْفُنِي.فَقَالَ لَا بُدَّ أَنْ تَصِفَهُ.فَقُلْتُ أَمَّا إِذْ لَا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ كَانَ وَ اللَّهِ بَعِيدَ الْمُدَى شَدِيدَ الْقُوَى يَقُولُ فَصْلًا وَ يَحْكُمُ عَدْلًا يَتَفَجَّرُ الْعِلْمُ مِنْ جَوَانِبِهِ وَ تَنْطِقُ الْحِكْمَةُ مِنْ نَوَاحِيهِ يَسْتَوْحِشُ مِنَ الدُّنْيَا وَ زَهْرَتِهَا وَ يَأْنَسُ بِاللَّيْلِ وَ وَحْشَتِهِ غَزِيرَ الْعِبْرَةِ طَوِيلَ الْفِكْرَةِ يُقَلِّبُ كَفَّهُ وَ يُخَاطِبُ نَفْسَهُ وَ يُنَاجِي رَبَّهُ يُعْجِبُهُ مِنَ اللِّبَاسِ مَا خَشُنَ وَ مِنَ الطَّعَامِ مَا جَشَبَ وَ كَانَ فِينَا كَأَحَدِنَا يُجِيبُنَا إِذَا سَأَلْنَاهُ وَ يَأْتِينَا إِذَا دَعَوْنَاهُ وَ نَحْنُ وَ اللَّهِ مَعَ تَقَرُّبِهِ لَنَا وَ قُرْبِهِ مِنَّا لَا نَكَادُ نُكَلِّمُهُ هَيْبَةً لَهُ يُعَظِّمُ أَهْلَ الدِّينِ وَ يَقْرُبُ الْمَسَاكِينَ لَا يَطْمَعُ الْقَوِيُّ فِي بَاطِلِهِ وَ لَا يَيْأَسُ الضَّعِيفُ مِنْ عَدْلِهِ-: فَأَشْهَدُ لَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي بَعْضِ مَوَاقِفِهِ وَ قَدْ أَرْخَى اللَّيْلُ سُدُولَهُ وَ غَارَتْ نُجُومُهُ وَ هُوَ قَائِمٌ فِي مِحْرَابِهِ قَابِضاًعَلَى لِحْيَتِهِ يَتَمَلْمَلُ تَمَلْمُلَ السَّلِيمِ وَ يَبْكِي بُكَاءَ الْحَزِينِ وَ يَقُولُ يَا دُنْيَا غُرِّي غَيْرِي أَ بِي تَعَرَّضْتِ أَمْ إِلَيَّ تَشَوَّقْتِ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ قَدْ تبتك [بَتَتُّكِ] ثَلَاثاً لَا رَجْعَةَ فِيهَا فَعُمُرُكِ قَصِيرٌ وَ خَطَرُكِ كَثِيرٌ وَ عَيْشُكِ حَقِيرٌ آهِ مِنْ قِلَّةِ الزَّادِ وَ بُعْدِ السَّفَرِ وَ وَحْشَةِ الطَّرِيقِ.فَبَكَى مُعَاوِيَةُ وَ قَالَ رَحِمَ اللَّهُ أَبَا الْحَسَنِ كَانَ وَ اللَّهِ كَذَلِكَ فَمَا حُزْنُكَ عَلَيْهِ يَا ضِرَارُ.قَالَ حُزْنُ مَنْ ذُبِحَ وَلَدُهَا فِي حَجْرِهَا فَلَا تَرْقَأُ عَبْرَتُهَا وَ لَا يَسْكُنُ حُزْنُهَاالمبحث التاسع في الحلملا خلاف في أن عليا (عليه السلام) كان أحلم الناس فإنه أخذ حقه و قهر عليه و منع من مرتبته و صبر على ذلك و كظم الغيظ و حلموَ رَوَى صَاحِبُ الْمَنَاقِبِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِ أَنَّ النَّبِيَّ ص مَرِضَ مَرَضَةً فَأَتَتْهُ فَاطِمَةُ (عليها السلام) تَعُودُهُ فَلَمَّا رَأَتْ مَا بِرَسُولِ اللَّهِ ص مِنَ الْجَهْدِ وَ الضَّعْفِ اسْتَعْبَرَتْ فَبَكَتْ حَتَّى سَالَتِ الدُّمُوعُ عَلَى خَدَّيْهَا فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص يَا فَاطِمَةُ إِنَّ لِكَرَامَةِ اللَّهِ إِيَّاكِ زَوَّجْتُكِ مَنْ أَقْدَمُهُمْ سِلْماً وَ أَكْثَرُهُمْ عِلْماً وَ أَعْظَمُهُمْ حِلْماً إِنَّ اللَّهَج و أ: يسير. - مناقب الخوارزمي/ 63. - ليس في م. - هكذا في المصدر. و في النسخ: سال الدمع. تَعَالَى اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ اطِّلَاعَةً فَاخْتَارَنِي مِنْهُمْ فَبَعَثَنِي نَبِيّاً مُرْسَلًا ثُمَّ اطَّلَعَ اطِّلَاعَةً فَاخْتَارَ مِنْهُمْ بَعْلَكِ فَأَوْحَى إِلَيَّ أَنْ أُزَوِّجَهُ إِيَّاكِ وَ أَتَّخِذَهُ وَصِيّاً وَ أَخاًالمطلب الثاني في الفضائل البدنية و ننظمها مباحثالأول في العبادةو من المعلوم عند كل أحد أن عليا (عليه السلام) كان أعبد أهل زمانه و منه تعلم الناس صلاة الليل و الأدعية المأثورة فيها و المناجاة و الأدعية في الأوقات الشريفة و الأماكن المقدسة.و بلغ في العبادة إلى أنه إذا توجه إلى الله تعالى في صلاته توجه بكليته و ينقطع نظره عن الدنيا حتى أنه لا يدرك الألم لأن النشاب إذا أريد إخراجه من جسده الشريف يترك حتى يصلي فإذا اشتغل بالصلاة و أقبل على الله تعالى أخرجوا الحديد من جسده.وَ كَانَ مَوْلَانَا زَيْنُ الْعَابِدِينَ ص يُصَلِّي فِي الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ أَلْفَ رَكْعَةٍ وَ يَدْعُو بِصَحِيفَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) ثُمَّ يَرْمِي بِهَا كَالْمُتَضَجِّرِ وَ يَقُولُ أَنَّى لِي بِعِبَادَةِ عَلِيٍ *.(*) قال ابن ابي الحديد في مقدمة شرح نهج البلاغة في عبادة عليّ- عليهو كان طويل الركوع و السجود كثير الخضوع و التذلل فيهماوَ قَدْ رُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْكَاظِمِ (عليه السلام)أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى ﴿‏تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ‏﴾ وَ رِضْواناً ﴿‏سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ‏﴾نَزَلَ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) *السلام-:«و أنت إذا تأملت دعواته و مناجاته و وقفت على ما فيها من تعظيم اللّه سبحانه و اجلاله و ما تتضمنه من الخضوع لهيبته و الخشوع لعزته و الاستحذاء له، عرفت ما ينطوي عليه من الاخلاص، و فهمت من أيّ قلب خرجت و على أي لسان جرت».و قال في موضع آخر من المقدمة:«و هذا بالضرورة لم يكن إلّا من كمال النفس و صفاء الذات، و تمام العلم و المعرفة امتاز بها على من لم يعرف ضعة الحجارة في اكثر أعوامه، و لم يتصف بأدنى مراتب تلك العبادة في باقي أيامه.

[كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام ] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.