⟨عِنَباً فَأَكَلَا سَاعَةً ثُمَّ تَحَوَّلَ الْعِنَبُ رُطَباً فَأَكَلَا سَاعَةً فَدَنَوْتُ مِنْهُمَا وَ قُلْتُ بِأَبِي أَنْتُمَا أَيَّ الْأَعْمَالِ وَجَدْتُمَا أَفْضَلَ⟩
قَالا فَدَيْنَاكَ بِالْآبَاءِ وَ الْأُمَّهَاتِ وَجَدْنَا أَفْضَلَ الْأَعْمَالِ الصَّلَاةَ عَلَيْكَ وَ سَقْيَ الْمَاءِ وَ حُبَّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بَاهَى بِكُمْ وَ غَفَرَ لَكُمْ عَامَّةً وَ لِعَلِيٍّ خَاصَّةً وَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ(5 و 6)- م، ش و أ: نبق... النبق. - نفس المصدر/ 37. غَيْرَ هَائِبٍ لِقَوْمِي وَ لَا مُحَابٍّ لِقَرَابَتِي هَذَا جِبْرِيلُ يُخْبِرُنِي أَنَّ السَّعِيدَ كُلَّ السَّعِيدِ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً فِي حَيَاتِهِ وَ بَعْدَ مَوْتِهِ وَ أَنَّ الشَّقِيَّ كُلَّ الشَّقِيِّ مَنْ أَبْغَضَ عَلِيّاً فِي حَيَاتِهِ وَ بَعْدَ مَوْتِهِ " وَ مِنْ كِتَابِ كِفَايَةِ الطَّالِبِ لِلْحَافِظِ الشَّافِعِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَ كَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ يَقُودُهُ فَمَرَّ عَلَى صُفَّةِ زَمْزَمَ فَإِذَا قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يَشْتِمُونَ عَلِيّاً (عليه السلام) فَقَالَ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ رُدَّنِي إِلَيْهِمْ فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ أَيُّكُمُ السَّابُّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالُوا سُبْحَانَ اللَّهِ مَا فِينَا أَحَدٌ سَبَّ اللَّهَ قَالَ فَأَيُّكُمُ السَّابُّ لِرَسُولِ اللَّهِ ص قَالُوا سُبْحَانَ اللَّهِ مَا فِينَا أَحَدٌ سَبَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَأَيُّكُمُ السَّابُّ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالُوا أَمَّا هَذَا فَقَدْ كَانَ قَالَ فَأَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَ وَعَاهُ قَلْبِي يَقُولُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) يَا عَلِيُ مَنْ سَبَّكَ فَقَدْ سَبَّنِي وَ مَنْ سَبَّنِي فَقَدْ سَبَّ اللَّهَ وَ مَنْ سَبَّ اللَّهَ أَكَبَّهُ اللَّهُ عَلَىأ: ضفية.ج: صفية. - ج و أ: مريم. - من المصدر. - ليس في المصدر. - ج و أ: كبّه. - من المصدر. مَنْخِرَيْهِ فِي النَّارِ ثُمَّ تَوَلَّى عَنْهُمْوَ مِنْهُ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ فَإِذَا أَنَا بِمَلَكٍ جَالِسٍ عَلَى مِنْبَرٍ مِنْ نُورٍ وَ الْمَلَائِكَةُ تَحْدِقُ بِهِ فَقُلْتُ يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَذَا المَلَكُ قَالَ ادْنُ مِنْهُ وَ سَلِّمْ عَلَيْهِ فَدَنَوْتُ مِنْهُ وَ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَإِذَا أَنَا بِأَخِي وَ ابْنِ عَمِّي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ سَبَقَنِي عَلِيٌّ إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فَقَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ لَا وَ لَكِنَّ الْمَلَائِكَةَ شَكَتْ حُبَّهَا لِعَلِيٍّ فَخَلَقَ اللَّهُ هَذَا الْمَلَكَ مِنْ نُورٍ عَلَى صُورَةِ عَلِيٍّ فَالْمَلَائِكَةُ تَزُورُهُ فِي كُلِّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ وَ يَوْمِ جُمُعَةٍ سَبْعِينَ أَلْفَ مَرَّةٍ يُسَبِّحُونَ اللَّهَ وَ يُقَدِّسُونَهُ وَ يُهْدُونَ ثَوَابَهُ لِمُحِبِّ عَلِيٍّ عو الأخبار في ذلك لا تحصى كثرةالمبحث السابع في أن الحق و القرآن ملازمان لهمِنْ كِتَابِ الْمَنَاقِبِ عَنْ أَبِي لَيْلَى قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص سَتَكُونُ مِنْ بَعْدِي فِتْنَةٌ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَالْتَزِمُوا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَإِنَّهُ الْفَارُوقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِوَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ فَارَقَ عَلِيّاً فَارَقَنِي وَ مَنْ فَارَقَنِي فَارَقَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَوَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ص يَقُولُ لِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ وَ أَنْتَ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَكَ يَا عَمَّارُ إِذَا رَأَيْتَ عَلِيّاً سَلَكَ وَادِياً وَ سَلَكَ النَّاسُ وَادِياً غَيْرَهُ فَاسْلُكْ مَعَ عَلِيٍّ وَ دَعِ النَّاسَ فَإِنَّهُ لَنْ يَدُلَّكَ عَلَى رَدًى وَ لَنْ يُخْرِجَكَ مِنْ هُدًى يَا عَمَّارُ إِنَّهُ مَنْ تَقَلَّدَ سَيْفاً أَعَانَ بِهِ عَلِيّاً عَلَى عَدُوِّهِ قَلَّدَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِشَاحاً مِنْ دُرٍّ وَ مَنْ تَقَلَّدَ سَيْفاً أَعَانَ بِهِ عَدُوَّ عَلِيٍّ (عليه السلام) عَلَيْهِ قَلَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِشَاحاً مِنْ نَارٍ وَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ الْحَقُّ مَعَ عَلِيٍّ وَ عَلِيٌّ مَعَ الْحَقِّ يَزُولُ مَعَهُ حَيْثُ زَالَوَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص ىَقُولُ إِنَّ الْحَقَّ مَعَ عَلِيٍّ وَ عَلِيّاً مَعَ الْحَقِّ لَنْ يَزُولَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَوَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ الْحَقُ(1 و 2)- نفس المصدر و الموضع. - ج و أ: يدلّيك. - المصدر: «لن يدخلك في أذى» بدل: «لن يدلّك على ردىّ». - هكذا في م. و في سائر النسخ: الهدى. - ش و د: النار. - أخرجه في إحقاق الحقّ عن مفتاح النجا في مناقب آل العباء الذي أخرجه بدوره عن ابن مردويه. - أخرجه في إحقاق الحقّ عن ارجح المطالب. - أخرجه في إحقاق الحقّ عن مفتاح النجا في مناقب آل عبا الذي أخرجه بدوره عن ابن مردويه؛ أي في مناقب ابن مردويه. مَعَ عَلِيٍّ وَ عَلِيٌّ مَعَ الْحَقِ وَ لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَوَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ يَرِدُ عَلِيٌّ الْحَوْضَ وَ أَشْيَاعُهُ وَ الْحَقُّ مَعَهُمْ لَا يُفَارِقُونَهُوَ عَنْ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ يَا أَبَا رَافِعٍ كَيْفَ أَنْتَ وَ قَوْمٌ يُقَاتِلُونَ عَلِيّاً وَ هُوَ عَلَى الْحَقِّ وَ هُمْ عَلَى الْبَاطِلِ يَكُونُ حَقّاً فِي اللَّهِ جِهَادُهُمْ فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ جِهَادَهُمْ بِيَدِهِ فَيُجَاهِدُهُمْ بِلِسَانِهِ وَ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ بِلِسَانِهِ فَيُجَاهِدُهُمْ بِقَلْبِهِ لَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ شَيْءٌ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ ادْعُ اللَّهَ لِي إِنْ أَدْرَكْتُهُمْ أَنْ يُعِينَنِي وَ يُقَوِّيَنِي عَلَى قِتَالِهِمْ فَلَمَّا بَايَعَ النَّاسُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ خَالَفَهُ مُعَاوِيَةُ وَ سَارَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ إِلَى الْبَصْرَةِ قُلْتُ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ الَّذِينَ قَالَ فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ص فَبَاعَ أَرْضَهُ بِخَيْبَرَ وَ دَارَهُ بِالْمَدِينَةِ يَقْوَى بِهَا هُوَ وَ وُلْدُهُ ثُمَّ خَرَجَ مَعَ عَلِيٍّ بِجَمِيعِ أَهْلِهِ وَ وُلْدِهِ فَكَانَ مَعَهُ حَتَّى اسْتُشْهِدَ عَلِيٌّ (عليه السلام) فَرَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ مَعَ الْحَسَنِ وَ لَا أَرْضٌ لَهُ بِالْمَدِينَةِ وَ لَا دَارٌ(7 و 8)- من م. - أ: تعينني و تقوّيني.د: يعينني و يقوّيني اللّه. - م: صار.(11 و 12)- ليس في المصدر. فَأَقْطَعَهُ الْحَسَنُ (عليه السلام) أَرْضاً بِيَنْبُعَ مِنْ صَدَقَةِ عَلِيٍّ وَ أَعْطَاهُ دَاراً وَ لَمَّا أُصِيبَ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ يَوْمَ الْجَمَلِ أَتَاهُ عَلِيٌّ (عليه السلام) وَ بِهِ رَمَقٌ فَوَقَفَ عَلَيْهِ وَ هُوَ لِمَا بِهِ فَقَالَ رَحِمَكَ اللَّهُ يَا زَيْدُ فَوَ اللَّهِ مَا عَرَفْتُكَ إِلَّا خَفِيفَ الْمَئُونَةِ كَثِيرَ الْمَعُونَةِ قَالَ فَرَفَعَ إِلَيْهِ رَأْسَهُ وَ قَالَ وَ أَنْتَ مَوْلَايَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَوَ اللَّهِ مَا عَرَفْتُكَ إِلَّا بِاللَّهِ عَالِماً وَ بِآيَاتِهِ عَارِفاً وَ اللَّهِ مَا قَاتَلْتُ مَعَكَ مِنْ جَهْلٍ وَ لَكِنَّنِي سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْبَرَرَةِ وَ قَاتِلُ الْفَجَرَةِ مَنْصُورٌ مَنْ نَصَرَهُ مَخْذُولٌ مَنْ خَذَلَهُ أَلَا وَ إِنَّ الْحَقَّ مَعَهُ يَتْبَعُهُ أَلَا فَمِيلُوا مَعَهُ وَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ص يَقُولُ عَلِيٌّ مَعَ الْقُرْآنِ وَ الْقُرْآنُ مَعَهُ لَا يَفْتَرِقَانِ حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ*(*) قال الشيخ الطوسي في تلخيص الشافي:«و قد استدل على عصمته- (عليه السلام) - من غير أن يبنى على امامته بما روي عن النبي- (صلّى اللّه عليه و آله) - من قوله: «علي مع الحق و الحق مع علي يدور حيث ما دار». و قوله- (صلّى اللّه عليه و آله) - «اللهم وال من والاه و عاد من عاداه». و قد ثبت عموم الخبرين و في ثبوت عمومهما دلالة على نفي سائر القبائح عنه- (عليه السلام) - لانو الأخبار في ذلك أكثر من أن تحصىالمبحث الثامن في أن النبي ص نص بأنه مولى من هو مولاهمن لا يفارقه الحق و هو لا يفارق الحق، لا يجوز ان يرتكب الباطل».و قال ابن شهر آشوب كما نقل عنه في بحار الأنوار:«و استدلت المعتزلة بهذا الخبر في تفضيل عليّ- (عليه السلام) -. و قالت الامامية: ظاهر الخبر يقتضي عصمته و وجوب الاقتداء به، لأنه- (صلّى اللّه عليه و آله) - لا يجوز أن يخبر على الاطلاق بأن الحق معه، و القبيح جائز وقوعه منه، لأنه اذا وقع كان الخبر كذبا و ذلك لا يجوز عليه».و قال العلامة المجلسي في بحار الأنوار:«كونه- (صلوات اللّه عليه) - مع الحقّ و أمر النبيّ- (صلّى اللّه عليه و آله) - بالكون معه يدلّ على عصمته كما مرّ، و قد تواترت الأخبار من طرق الخاصّة و العامّة بأنّ أمير المؤمنين- (عليه السلام) - كان شاكيا عمّن تقدّمه و لم يكن راضيا بفعالهم، و قد أثبتنا ذلك في كتاب الفتن، فثبت عدم كونهم على الحقّ».و أورد الشيخ المظفر في دلائل الصدق قريبا من هذا البيان و أضاف عليه:«انّ مناصحته لهم بعد مشاورتهم له في بعض الامور، انما هي لإصلاح الدين لا لترويج إمرتهم، و لذا ما زال يتظلّم منهم، و وقع بينهم و بينه من النفورة و العداوة ما هو جليّ لكلّ أحد».و قال العلامة البياضي في الصراط المستقيم مستدلّا بهذا الخبر على إمامة الائمة الاثني عشر- (عليهم السلام) -:«و قد شهد له النبي- (صلّى اللّه عليه و آله) - أن الحق يدور مع عليّ حيث دار.و ان لم يعلم وجه الصواب، وجب علينا الكفّ و التفويض الى من علمت عصمته، و اومن بدعاء النبي خطاؤه، و كما يرجع في آيات الجبر و التشبيه، إلى اثبات العدل و التنزيه».انظر: المعيار و الموازنة/ 36 و الغدير - 180. بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) إِلَى الْيَمَنِ لِقَبْضِ مَا وَافَقَ عَلَيْهِ نَصَارَى نَجْرَانَ مِنَ الْحُلَلِ وَ الْعَيْنِ وَ الْخُمْسِ وَ زَكَاةِ الْيَمَنِ.وَ تَوَجَّهَ النَّبِيُّ ص إِلَى الْحَجِّ وَ نَادَى فِي أَقَاصِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ فَتَجَهَّزُوا لِلْخُرُوجِ مِنْ مَوَاضِعِهِمْ وَ خَرَجَ النَّبِيُّ (عليه السلام) لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ وَ كَاتَبَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) بِالتَّوَجُّهِ إِلَى الْحَجِّ مِنَ الْيَمَنِ وَ لَمْ يَذْكُرْ لَهُ نَوْعَ الْحَجِّ الَّذِي قَدْ عَزَمَ عَلَيْهِ فَخَرَجَ النَّبِيُّ ص قَارِناً لِلْحَجِّ بِسِيَاقِ الْهَدْيِ وَ أَحْرَمَ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ وَ أَحْرَمَ النَّاسُ مَعَهُ وَ خَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) مِنَ الْيَمَنِ.فَلَمَّا قَارَبَ النَّبِيُّ ص مَكَّةَ مِنْ طَرِيقِ الْمَدِينَةِ- قَارَبَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) مِنْ طَرِيقِ الْيَمَنِ وَ تَقَدَّمَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) الْجَيْشَ لِلِقَاءِ النَّبِيِّ ص فَأَدْرَكَهُ وَ قَدْ أَشْرَفَ عَلَى مَكَّةَ فَسُرَّ بِهِ النَّبِيُّ (عليه السلام) وَ قَالَ بِمَ أَهْلَلْتَ.فَقَالَ إِنَّكَ لَمْ تَكْتُبْ إِلَيَّ بِإِهْلَالِكَ فَعَقَدْتُ نِيَّتِي بِنِيَّتِكَ وَ قُلْتُ اللَّهُمَّ إِهْلَالًا كَإِهْلَالِ رَسُولِ اللَّهِ وَ سُقْتُ مَعِي مِنَ الْبُدْنِ أَرْبَعاً وَ ثَلَاثِينَ بَدَنَةً.فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ اللَّهُ أَكْبَرُ قَدْ سُقْتُ أَنَا سِتّاً وَ سِتِّينَ بَدَنَةً وَ أَنْتَ شَرِيكِي فِي حَجِّي وَ مَنَاسِكِي وَ هَدْيِي.وَ كَانَ قَدْ خَرَجَ مَعَ النَّبِيِّ (عليه السلام) جَمَاعَةٌ مِنْ غَيْرِ سِيَاقِ هَدْيٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ هَكَذَا وَ شَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.ثُمَّ قَالَ لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ.ثُمَّ أَمَرَ مُنَادِيَهُ يُنَادِي مَنْ لَمْ يَسُقْ مِنْكُمْ هَدْياً فَلْيُحِلَّ وَ لْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً وَ مَنْ سَاقَ مِنْكُمْ هَدْياً فَلْيُقِمْ عَلَى إِحْرَامِهِ فَأَطَاعَ بَعْضٌ وَ خَالَفَ بَعْضٌ.وَ قَالَ بَعْضُ الْمُخَالِفِينَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَشْعَثُ أَغْبَرُ وَ نَحْنُ نَلْبَسُ الثِّيَابَ وَ نَقْرَبُ النِّسَاءَ وَ نَدَّهِنُ.فَأَنْكَرَ النَّبِيُّ (عليه السلام) عَلَى الْمُخَالِفِينَ وَ قَالَ لَوْ لَا أَنِّي سُقْتُ الْهَدْيَ لَأَحْلَلْتُ وَ جَعَلْتُهَا عُمْرَةً فَمَنْ لَمْ يَسُقْ هَدْياً فَلْيُحِلَّ.فَرَجَعَ قَوْمٌ وَ تَخَلَّفَ آخَرُونَ مِنْهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَاسْتَدْعَاهُ النَّبِيُّ ص وَ قَالَ لَهُ مَا أَرَاكَ يَا عُمَرُ إِلَّا مُحْرِماً أَ سُقْتَ هَدْياً.قَالَ لَمْ أَسُقْ.قَالَ فَلِمَ لَا تُحِلَّ وَ قَدْ أَمَرْتُ مَنْ لَمْ يَسُقِ الْهَدْيَ بِالْإِحْلَالِ.فَقَالَ وَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا أَحْلَلْتُ وَ أَنْتَ مُحْرِمٌ.فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ (عليه السلام) إِنَّكَ لَنْ تُؤْمِنَ بِهَا حَتَّى تَمُوتَ فَلِهَذَا أَقَامَ عَلَى إِنْكَارِ الْمُتْعَةِ حَتَّى جَهَرَ بِذَلِكَ عَلَى الْمِنْبَرِ فِي أَيَّامِ خِلَافَتِهِ وَ تَوَعَّدَعَلَيْهَا. وَ لَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ص الْحَجَّ رَحَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ بِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى وَصَلَ إِلَى غَدِيرِ خُمٍّ وَ لَيْسَ مَوْضِعاً يَصْلُحُ لِلنُّزُولِ لِعَدَمِ الْمَاءِ فِيهِ وَ الْمَرْعَى فَنَزَلَ هُوَ وَ الْمُسْلِمُونَ حَيْثُ نَزَلَ عَلَيْهِ ﴿يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ وَ إِنْ ﴿لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ﴾ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ *لِعِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى إِنْ تَجَاوَزَ الْغَدِيرَ انْفَصَلَ(*) قال العلّامة المجلسي في بحار الانوار:«أنّ الأخبار المتقدّمة الدالّة على نزول قوله تعالى: «﴿يا أيّها الرّسول بلّغ ما أنزل إليك من ربّك﴾ و إن ﴿لم تفعل فما بلّغت رسالته﴾ و اللّه يعصمك من النّاس» ممّا يعيّن أنّ المراد بالمولى الأولى و الخليفة و الإمام، لأنّ التهديد بأنّه إن لم يبلّغه فكأنّه لم يبلّغ شيئا من رسالاته، و ضمان العصمة له يجب أن يكون في إبلاغ حكم يكون بإبلاغه إصلاح الدّين و الدّنيا لكافّة الأنام، و به يتبيّن النّاس الحلال و الحرام إلى يوم القيامة، و يكون قبوله صعبا على الأقوام، و ليس ما ذكروه من الاحتمالات في لفظ المولى ممّا يظنّ فيه أمثال ذلك إلّا خلافته و إمامته- (عليه السلام) -، إذ بها يبقى ما بلّغه- (صلّى اللّه عليه و آله) و سلم- من أحكام الدّين، و بها تنتظم امور المسلمين، و لضغائن النّاس لأمير المؤمنين كان مظنّة إثارة الفتن من المنافقين، فلذا ضمن اللّه له العصمة من شرّهم».قال ابن البطريق في الخصائص/ 58:«أعلم أنّ اللّه سبحانه و تعالى قد أبان في هذه الآية عن فضل مولانا أمير المؤمنين- صلى اللّه عليه- ابانة تؤذن بأنّ ولايته أفضل من كلّ فرض افترضه اللّه تعالى و تؤذن أنّه أفضل من رتب المتقدّمين و المتأخرّين من الأنبياء و الصّدّيقين بعد النّبي- صلى اللّه عليهم أجمعين-.فأمّا ما يدلّ على أنّ ولايته- (صلّى اللّه عليه و آله) - أعظم من ساير الفروض و آكد من جميع الواجبات فهو قوله تعالى: (﴿يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ وَ إِنْعَنْهُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ إِلَى بِلَادِهِمْ فَنَزَلَ النَّبِيُّ (عليه السلام) وَ كَانَ يَوْماً شَدِيدَ الْحَرِّ فَأَمَرَ بِدَوْحَاتٍ فَقُمَّ مَا تَحْتَهَا وَ أَمَرَ بِجَمْعِ الرِّحَالِ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ وَ وَضَعَهَا عَلَى شِبْهِ الْمِنْبَرِ ثُمَّ نَادَى بِالصَّلَاةِ الْجَامِعَةِ فَاجْتَمَعُوا وَ كَانَ أَكْثَرُهُمْ يَشُدُّ الرِّدَاءَ عَلَى قَدَمَيْهِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ.ثُمَّ صَعِدَ (عليه السلام) الْمِنْبَرَ وَ دَعَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ حَمِدَ اللَّهَ وَ وَعَظَ وَ أَبْلَغَ وَ نَعَى نَفْسَهُ إِلَى الْأُمَّةِ وَ قَالَ إِنِّي قَدْ دُعِيتُ وَ يُوشِكُ أَنْ أُجِيبَ وَ قَدْ حَانَ مِنِّي خُفُوقٌ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِكُمْ وَ إِنِّي مُخَلِّفٌ فِيكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي وَ إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ*ثُمَّ نَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ أَ لَسْتُ أَوْلَى مِنْكُمْ بِأَنْفُسِكُمْ ﴿لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ﴾ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) فولايته قامت مقام النّبوّة، لأنّ بصحّة تبليغها عن اللّه ينفع
[كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام ] · موسوعة الغيبة والظهور