الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام · رقم ٨٧٥

عِنَباً فَأَكَلَا سَاعَةً ثُمَّ تَحَوَّلَ الْعِنَبُ رُطَباً فَأَكَلَا سَاعَةً فَدَنَوْتُ مِنْهُمَا وَ قُلْتُ بِأَبِي أَنْتُمَا أَيَّ الْأَعْمَالِ وَجَدْتُمَا أَفْضَلَ

و آله) و سلم- له الرئاسة العامّة و الإمامة الكبرى و هي ممّا يحتاج إلى الجنود و الأعوان و إثبات مثل ذلك لواحد من بين جماعة ممّا يفضي إلى هيجان الحسد المورث لترك النصرة و الخذلان لا سيّما أنّه- (صلّى اللّه عليه و آله) و سلم- كان عالما بما في صدور المنافقين الحاضرين من عداوته و ما انطوى عليه جنوبهم من السعي في غصب خلافته- (عليه السلام) - أكّد ذلك بالدعاء لأعوانه و اللّعن على من قصّر في شأنه، و لو كان الغرض محض كونه- (صلّى اللّه عليه و آله) و سلم- ناصرا لهم أو ثبوت الموالاة بينه و بينهم كسائر المؤمنين لم يكن يحتاج إلى مثل تلك المبالغات و الدعاء له بما يدعى للامراء و أصحاب الولايات.و الثّاني أنّه يدلّ على عصمته اللازمة لإمامته- (عليه السلام) - لأنّه لو كان يصدر منه المعصية لكان يجب على من يعلم ذلك منه منعه و زجره و ترك موالاته و إبداء معاداته لذلك، و دعاء الرسول- (صلّى اللّه عليه و آله) و سلم- لكلّ من يواليه و ينصره و لعنه على كلّ من يعاديه و يخذله يستلزم عدم كونه أبدا على حال يستحقّ عليها ترك الموالاة و النصرة.و الثّالث أنّه إذا كان المراد بالمولى الأولى- كما نقوله- كان المقصود منه طلب ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ زَالَتِ الشَّمْسُ فَصَلَّى بِالنَّاسِ وَ نَزَلَ فِي خَيْمَةٍ وَ أَمَرَ عَلِيّاً (عليه السلام) أَنْ يَنْزِلَ بِإِزَائِهِ فِي خَيْمَةٍ.ثُمَّ أَمَرَ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَدْخُلُوا عَلَى عَلِيٍّ (عليه السلام) فَوْجاً فَوْجاً لِيُهَنُّوهُ وَ يُسَلِّمُوا عَلَيْهِ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَ كَانَ فِيمَنْ أَطْنَبَ فِي التَّهْنِئَةِ عُمَرُ وَ قَالَ بَخْ بَخْ لَكَ يَا عَلِيُّ أَصْبَحْتَ مَوْلَايَ وَ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ *موالاته و متابعته و نصرته من القوم، و إن كان المراد النّاصر و المحبّ كان المقصود بيان كونه- (عليه السلام) - ناصرا و محبّا لهم، فالدّعاء لمن يواليه و ينصره و اللّعن على من يتركهما في الأوّل أهمّ و به أنسب من الثّاني، إلّا أن يؤوّل الثّاني بما يرجع إلى الأوّل في المآل كما أومأنا إليه سابقا».(*) قال ابو حامد الغزالي في كتاب سرّ العالمين على ما في بحار الأنوار - 252 بعد البحث في تحقيق امر الخلافة و ذكر الاختلاف:«لكن أسفرت الحجّة وجهها و أجمع الجماهير على متن الحديث من خطبته- (صلّى اللّه عليه و آله) و سلم- في يوم غدير خمّ باتّفاق الجميع و هو يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه» فقال عمر: «بخ بخ لك يا أبا الحسن لقد أصبحت مولاي و مولى كلّ مؤمن و مؤمنة» فهذا تسليم و رضى و تحكيم؛ ثمّ بعد هذا غلب الهوى بحبّ الرّئاسة و حمل عمود الخلافة و عقود البنود و خفقان الهواء في قعقعة الرايات و اشتباك ازدحام الخيول و فتح الأمصار سقاهم كأس الهوى، فعادوا إلى الخلاف الأوّل، فنبذوا الحقّ وراء ظهورهم و اشتروا ﴿‏به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون‏﴾!».و قال السيد شرف الدين في المراجعات/ 282 بعد ذكر تهنئة ابي بكر و عمر لعليّ- (عليه السلام) -:وَ مِنْ كِتَابِ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ص فِي سَرِيَّةٍ فَلَمَّا قَدِمْنَا قَالَ كَيْفَ رَأَيْتُمْ صَاحِبَكُمْ يَعْنِي عَلِيّاً (عليه السلام) فَأَنَا شَكَوْتُهُ وَ مَا شَكَاهُ غَيْرِي قَالَ فَرَفَعْتُ رَأْسِي وَ كُنْتُ رَاجِلًا مِكْبَاباً فَإِذَا النَّبِيُّ (عليه السلام) قَدِ احْمَرَّ وَجْهُهُ وَ هُوَ يَقُولُ مَنْ كُنْتُ وَلِيَّهُ فَعَلِيٌّ وَلِيُّهُوَ مِنْ صَحِيحِ التِّرْمِذِيِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ص جَيْشاً وَ اسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَمَضَى فِي السَّرِيَّةِ فَأَصَابَ جَارِيَةً فَأَنْكَرُوا عَلَيْهِ وَ تَعَاقَدَ «فصرّحا بأنه مولى كل مؤمن و مؤمنة على سبيل الاستغراق لجميع المؤمنين و المؤمنات منذ أمسى مساء الغدير، و قيل لعمر: «انك تصنع لعلي شيئا لا تصنعه بأحد من أصحاب النبي- (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) -، فقال: إنه مولاي» [اخرجه الدارقطني] فصرّح بأنه مولاه، و لم يكونوا حينئذ قد اختاروه للخلافة، و لا بايعوه بها، فدلّ ذلك على أنه مولاه، و مولى كل مؤمن و مؤمنة بالحال لا بالمآل، منذ صدع رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) -، بذلك عن اللّه تعالى يوم الغدير؛«و اختصم أعرابيان إلى عمر، فالتمس من علي القضاء بينهما، فقال أحدهما: هذا يقضي بيننا؟! فوثب إليه عمر و أخذ بتلابيبه، و قال: ويحك ما تدري من هذا؟ هذا مولاك و مولى كل مؤمن، و من لم يكن مولاه فليس بمؤمن» و الأخبار في هذا المعنى كثيرة».أَرْبَعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالُوا إِذَا لَقِينَا رَسُولَ اللَّهِ ص أَخْبَرْنَاهُ بِمَا صَنَعَ عَلِيٌّ وَ كَانَ الْمُسْلِمُونَ إِذَا رَجَعُوا مِنْ سَفَرٍ بَدَءُوا بِرَسُولِ اللَّهِ ص فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ ثُمَّ انْصَرَفُوا إِلَى رِحَالِهِمْ فَلَمَّا قَدِمَتِ السَّرِيَّةُ سَلَّمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَامَ أَحَدُ الْأَرْبَعَةِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لَمْ تَرَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ صَنَعَ كَذَا وَ كَذَا فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ فَقَامَ الثَّانِي فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ قَامَ الثَّالِثُ فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِمَا فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ قَامَ الرَّابِعُ فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالُوا فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ الْغَضَبُ يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ مَا تُرِيدُونَ مِنْ عَلِيٍّ مَا تُرِيدُونَ مِنْ عَلِيٍ مَا تُرِيدُونَ مِنْ عَلِيٍ إِنَّ عَلِيّاً مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ وَ هُوَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِيوَ مِنْ صَحِيحِهِ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُوَ مِنْهُ رَحِمَ اللَّهُ عَلِيّاً اللَّهُمَّ أَدِرِ الْحَقَّ مَعَهُ حَيْثُ دَارَوَ رَوَى الْخَطِيبُ فَخْرُ خُوارِزْمَ حَدِيثَ غَدِيرِ خُمٍ وَ أَنَّ النَّبِيَّ (عليه السلام) أَخَذَ بِضَبْعِ عَلِيٍّ فَرَفَعَهَا حَتَّى نَظَرَ النَّاسُ إِلَى بَيَاضِإِبْطِهِ ثُمَّ لَمْ يَفْتَرِقَا حَتَّى نَزَلَ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي*(*) قال المصنف في الالفين/ 355:«الامام ركن من أركان الدين، لأنّ قوله مبدأ من المبادئ، و هو الحافظ للشرع و العامل به و الذي يلزم العمل به. فإذا كان معصوما كان الدين كاملا، و ان لم يكن معصوما لم يكن الدين كاملا. لكن قال اللّه تعالى: «اليوم أكملت لكم دينكم» فدلّ على ثبوت إمام معصوم بالضرورة».و قال ابن البطريق في الخصائص/ 65:«إذا كان دين الأمة لم يكمل إلّا بولايته و نعمة اللّه تعالى لا تتمّ على خلقه الّا بها، و لا يرضى اللّه تعالى الإسلام دينا لخلقه إلّا بها، فقد تضيّق وجوبها على كافّة أهل الإسلام تضييقا عليه إجماع الاسلام، و قامت مقام كلّ طاعة للّه تعالى إذ لو كان المسلم عليها و لم يأت بولايته- صلّى اللّه عليه- لم يرض اللّه تعالى إسلامه دينا و لم يكمل دينه عند اللّه تعالى، و مع عدم كمال دين الإنسان و عدم رضى إسلامه عند اللّه تعالى، لم يتم اللّه تعالى نعمته عليه، و من يعن بهذه الأمور فقد خسرت صفقته و ظهرت خيبته».و قال العلّامة البياضي في الصراط المستقيم:«الامّة بعد النبيّ إمّا أن تحتاج إلى الإمام، فيجب في حكمة اللّه نصبه، و قد فعل كما وجب فيها نصب النبيّ، أو لا تحتاج فالاختيار عبث و تصرّف بغير أمر مالك الأمر. و أيضا فالإمامة إن لم تكن من الدين، فليس لأحد أن يدخل في الدين ما ليس منه، و إن كانت منه، فإن كان اللّه سكت عنها، كان مخّلا بالواجب، و هو قبيح و نقص، و إن فعلها بطل الاختيار، و قد فعلها يوم نصب النبيّ عليّا علما فأنزل سبحانه: «اليوم أكملت لكم دينكم و أتممت عليكم نعمتي» فإن بقي بعد ذلك شيء من الدين، كان اللّه تعالى كاذبا، تعالى اللّه عن ذلك، و إن لم يبق لزم المطلوب».و قال الشيخ المظفر في دلائل الصدق:فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى إِكْمَالِ الدِّينِ وَ إِتْمَامِ النِّعْمَةِ وَ رِضَا الرَّبِّ بِرِسَالَتِي وَ الْوَلَايَةِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُوَ فِي صَحِيحِ النَّسَائِيِّ وَ التِّرْمِذِيِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً يَوْمَ الطَّائِفِ فَانْتَجَاهُ فَقَالَ النَّاسُ لَقَدْ طَالَ نَجْوَاهُ مَعَ ابْنِ عَمِّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا أَنَا انْتَجَيْتُهُ وَ لَكِنَّ الله انتجاه يعني أنَّ اللَّهَ أَمَرَنِيو الأخبار في ذلك كثيرة لا تعد و لا تحصىالمبحث التاسع في نص النبي ص على علي أمير المؤمنين (عليه السلام) بالخلافة بعدهتواترت الإمامية على ذلك و نقل الجمهور منه شيئا كثيرا نحن«ثم ان قوله تعالى: «و اتممت عليكم نعمتي» ادلّ دليل على نصب امام، حيث انه اعظم النعم على الامة و بدونه لن تتم النعمة؛ و كذا إكمال الدين فانه انما يحصل بنصب الامام بناء على ان الامامة من اصول الدين كما نقوله و سبق دليله، و بالضرورة و الاجماع ان كان ثمة امام منصوب فهو امير المؤمنين- (عليه السلام) -».انظر: حق اليقين.نذكر طرفا منه على سبيل الاختصاررَوَى الْخُوارِزْمِيُ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ لَمَّا خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ دَعَاهُنَّ فَأَجَبْنَهُ فَعَرَضَ عَلَيْهِنَّ نُبُوَّتِي وَ وَلَايَةَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَبِلَتَاهُمَا ثُمَّ خَلَقَ الْخَلْقَ وَ فَوَّضَ إِلَيْنَا أَمْرَ الدِّينِ فَالسَّعِيدُ مَنْ سَعِدَ بِنَا وَ الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ بِنَا نَحْنُ الْمُحِلُّونَ لِحَلَالِهِ وَ الْمُحَرِّمُونَ لِحَرَامِهِوَ مِنْهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِكُلِّ نَبِيٍّ وَصِيٌّ فَمَنْ وَصِيُّكَ فَسَكَتَ عَنِّي فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ رَآنِي فَقَالَ يَا سَلْمَانُ فَأَسْرَعْتُ إِلَيْهِ قُلْتُ لَبَّيْكَ قَالَ تَعْلَمُ مَنْ وَصِيُّ مُوسَى قُلْتُ نَعَمْ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ قَالَ لِمَ قُلْتُ لِأَنَّهُ كَانَ أَعْلَمَهُمْ يَوْمَئِذٍ قَالَ فَإِنَّ وَصِيِّي وَ مَوْضِعَ سِرِّي وَ خَيْرَ مَنْ أَتْرُكُهُ بَعْدِي*يُنْجِزُ عِدَتِي(*) قال السيد شرف الدين في المراجعات/ 302 ذيل الخبر:«فقبلتاها». - هكذا في ج و م. و في سائر النسخ: المحلّلون. - لم نجده في مناقب الخوارزمي. و لكن في إحقاق الحقّ نقله من ارجح المطالب الذي نقله بدوره عن ابن مردويه. و في كشف الغمّة. عن مناقب ابن مردويه. - م: فأرغت. وَ يَقْضِي دَيْنِي*عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ«و هذا نصّ في كونه الوصيّ، و صريح في أنّه افضل الناس بعد النبي؛ و فيه من الدلالة الالتزامية على خلافته، و وجوب طاعته، ما لا يخفى على اولي الالباب».و استدلّ الشيخ المظفر في دلائل الصدق بأنّ هذا قرينة دالة على الخلافة:«و قد اشتملت أخبار الوصية على قرائن أخر، تقتضي ارادة الخليفة من الوصي كقول النبي- (صلّى اللّه عليه و آله) - في بعضها في وصف علي- (عليه السلام) - بأنه خير من اخلّف أو أترك بعدي».(*) نقول: ورد في بعض الروايات «قاضي ديني» بكسر الدال و ما نورد من اقوال علمائنا مبنيّ على هذا التقدير.قال المصنف في كشف المراد/ 396:«ان النبي- (صلّى اللّه عليه و آله) و سلم- قال انت أخي و وصيي و خليفتي من بعدي و قاضي ديني بكسر الدال و هذا نص صريح في الولاية و الخلافة على ما تقدم».و قال الشيخ الطوسي في تلخيص الشافي:«و في بعض الروايات: «و قاضي ديني» بكسر الدال. و هذه الرواية صريحة- أيضا- بالامامة، لأن القاضي بمعنى الحاكم. و اذا كان حاكما في جميع الدين فهو الامام».و قال ابن ابي جمهور الأحسائي في كتاب معين المعين كما نقل عنه في هامش اللوامع الالهية/ 282:«قوله- (صلّى اللّه عليه و آله) -: قاضي ديني. بكسر الدال مأخوذ من قوله- (صلّى اللّه عليه و آله) -: أقضاكم علي- (عليه السلام) - و هذا يدل على انه أفضل الصحابة و القضاء يفتقر الى جميع العلوم...».«و قال «أقضاكم علي» فقد صدع في هذا الحديث بمنطوقه و خصص بمفهومه ان انواع العلوم و اقسامها، قد جمعها لعلي- (عليه السلام) - دون غيره، فان كل واحدة من الفضائل التي خصص بها جماعة من الصحابة لا يتوقف حصولها على غيرها من الفضائل، بخلاف علم القضاء و قد جعلها لعلي- (عليه السلام) - بصيغة أفضل، و هي تقتضي وجود أصل الوصف و الزيادة فيه على غيره، و المتصف بها يجب ان يكون كامل العقل صحيح وَ مِنْ كِتَابِ الْأَرْبَعِينَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنَا وَ عَلِيٌّ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ*التميز جيد الفطنة بعيد عن السهو و الغفلة متوصل بفطنته الى الحكم اذا اشكل عليه، ذا عدالة تحجره عن ان يحوم حول المحارم، و مروّة تحمله و مجانبة الدنيا، صادق اللهجة ظاهر الامانة».و ورد في بعض الروايات بفتح الدال، كما جاء في بحار الانوار - 311 نقلا عن كفاية الاثر، روى فيه عن انس بن مالك انه سمع رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - يقول:«اوصياء الانبياء الذين يقومون بعدهم بقضاء ديونهم و انجاز عداتهم و يقاتلون على سنّتهم. ثم التفت الى علي- (عليه السلام) - فقال: انت وصيّي و أخي في الدنيا و الآخرة، تقضي ديني و تنجز عداتي و تقاتل على سنّتي» (الحديث).(*) قال الاربلي في كشف الغمة:«هذا الحديث دليل على ان مكانة امير المؤمنين- (عليه السلام) - لا يدانيها أحد من الناس، و ان محلّه من رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - عالي البناء محكم الاساس، و ان شرفه قد بلغ الغاية التي تحير صفتها الالباب، و يعجز ادراكها الاصحاب، و يجب على العقلاء أن يلقوا اليها بالمقاليد أذعانا لشأوها البعيد فانه جعل حاله مثل حاله، و نزله منزلته في هذا و في كثير من أقواله، و من كان حجة على العباد فمن ينسج على منواله، أو يحذو على مثاله، ام كيف يمنع عن أفعاله و هو حجة على الناس و هم من عياله.و نزيده إيضاحا، و هو انّ هذا يدل على ان كلّما كان للنبي- (صلّى اللّه عليه و آله) - فلعليّ مثله، لاشتراكهما في انهما حجة اللّه على عباده، فامّا النبوة فانها خرجت بدليل آخر، فبقي ما عداها من الولاية عليهم، و جباية خراجهم، و قسمته بينهم و اقامة حدودهم و الامر بالمعروف و النهي عن المنكر، و هذا واضح لمن تأمله و أنصف».وَ لَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَجَمَعَ خَاصَّةَ أَهْلِهِ وَ عَشِيرَتِهِ وَ هُمْ بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي دَارِ أَبِي طَالِبٍ وَ كَانُوا أَرْبَعِينَ رَجُلًا وَ أَمَرَ أَنْ يَصْنَعَ لَهُمْ فَخِذَ شَاةٍ مَعَ مُدٍّ مِنْ طَعَامِ الْبُرِّ وَ يُعِدَّ لَهُمْ صَاعاً مِنَ اللَّبَنِ وَ قَدْ كَانَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ مَعْرُوفاً بِأَكْلِ الْجَذَعَةِ فِي مَقْعَدٍ وَاحِدٍ وَ بِشُرْبِ الزِّقِ مِنَ الشَّرَابِ فَأَكَلَتِ الْجَمَاعَةُ كُلُّهَا مِنْ ذَلِكَ الْيَسِيرِ حَتَّى شَبِعُوا وَ لَمْ يَنْقُصِ الطَّعَامُ فَبَهَرَهُمْ بِذَلِكَ وَ بَيَّنَ لَهُمْ آيَةَ نُبُوَّتِهِ ثُمَّ قَالَ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي إِلَى الْخَلْقِ كَافَّةً وَ بَعَثَنِي إِلَيْكُمْ خَاصَّةً فَقَالَ وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَوَ أَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى كَلِمَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ عَلَى اللِّسَانِ ثَقِيلَتَيْنِ فِي الْمِيزَانِ تَمْلِكُونَ بِهِمَا الْعَرَبَ وَ الْعَجَمَ وَ تَنْقَادُ بِهِمَا لَكُمُ الْأُمَمُ وَ تَدْخُلُونَ بِهِمَا الْجَنَّةَ وَ تَنْجُونَ بِهِمَا مِنَ النَّارِ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَمَنْ يُجِبْنِي إِلَى هَذَا الْأَمْرِ وَ يُؤَازِرْنِي عَلَى الْقِيَامِ بِهِ يَكُنْ أَخِي وَ وَزِيرِي وَ وَصِيِّي وَ وَارِثِي وَ خَلِيفَتِي مِنْ بَعْدِي*فَلَمْ يُجِبْ أَحَدٌ مِنْهُمْو قال العلّامة البياضي في الصراط المستقيم:«و في كونه حجّة على جميع امّته لأجل عمومه، وجوب تقديمه بلا فصل على غيره، فلو كان رابعا خرجت الثلاثة، و من مات في زمانهم، عن العموم بغير دليل».(*) قال الشيخ الطوسي في رسالة الاعتقادات المطبوعة في الرسائل العشر/ 106:«و الدليل على ان الامام الحق بعد رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - بلا فصل، أمير المؤمنين- (عليه السلام) - بدليل انه نصّ عليه نصّا متواترا بالخلافة، و لا نصّ على أحدأ: العرق. - ليس في م. غيره- مثل ابي بكر و العباس-، و النصّ مثل قوله: «انت اخي و وزيري و الخليفة من بعدي».و يدلّ على إمامته ايضا انّه معصوم و غيره ليس بمعصوم باجماع المسلمين».و قال ابن البطريق في العمدة/ 91:«فهذه الاخبار الواردة عن ابن حنبل، و الثعلبي، و ابن المغازلي، و الديلمي تصرح بلفظ الخلافة له- (عليه السلام) - بلا ارتياب؛ فلينظر في ذلك ففيه كفاية و مقنع لمن تأمله بعين الإنصاف، فما بعد لفظ الخلافة، بيان ملتمس، و لا منار مقتبس و لا دليل

[كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام ] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.