الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام · رقم ٨٧٧

إِذْ ذَاكَ عِنَبٌ ثُمَّ انْصَرَفْنَا عَنْ رِيٍّ وَ لَمْ يَنْقُصْ مِنَ السَّلَّةِ شَيْءٌ ثُمَّ

قَالَ لِي خُذْ أَحَدَ الْبُرْدَيْنِ إِلَيْكَ فَقُلْتُ أَنَا غَنِيٌّ عَنْهُمَا فَقَالَ لِي فَتَوَارَ عَنِّي حَتَّى أَلْبَسَهُمَا فَتَوَارَيْتُ فَلَبِسَهُمَا وَ أَخَذَ الْأَخْلَاقَ بِيَدِهِ وَ نَزَلَ فَاتَّبَعْتُهُ فَلَقِيَهُ سَائِلٌ فَقَالَ لَهُ اكْسُنِي كَسَاكَ اللَّهُ يَا ابْنَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ فَأَعْطَاهُ الْأَخْلَاقَ فَاتَّبَعْتُ السَّائِلَ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا فَقَالَ لِي هَذَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ عوَ حَجَّ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُ فَقَالَ رَأَيْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ (عليه السلام) لَمْ أَرَ حَاجّاً وَقَفَ بِالْمَشَاعِرِ وَ اجْتَهَدَ فِي التَّضَرُّعِ وَ الِابْتِهَالِ مِثْلَهُ فَلَمَّا وَصَلَ عَرَفَةَ أَخَذَ مِنَ النَّاسِ جَانِباً وَ اجْتَهَدَ فِي الدُّعَاءِ فِي الْمَوْقِفِ ثُمَّ نَزَلَ عَلَيْهِ عِنَبٌ مِنَ السَّمَاءِ فَأَخَذَ يَأْكُلُ ثُمَّ قَالَ لِي يَا سُفْيَانُ ادْنُ وَ كُلْ وَ لَمْ يَكُنْ وَقْتَ عِنَبٍ ثُمَّ قَالَ يَا سُفْيَانُ أَ تَدْرِي كَمِ الْحَاجُّ فَقُلْتُ اللَّهُ وَ ابْنُ رَسُولِهِ أَعْلَمُ فَقَالَ يَا سُفْيَانُ إِنَّهُمْ أَرْبَعُمِائَةِ أَلْفِ حَاجٍّ وَ إِنَّهُ لَا حَجٌّ صَحِيحٌ مَقْبُولٌ إِلَّا لِأَرْبَعَةِ نَفَرٍ وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقْبَلُ الْجَمِيعَ لِأَجْلِ قَبُولِ حَجِ(3 و 4)- ليس في المصدر. - من م. - ج و أ: عنب من السماء. - ش، د و م: حجّ الجميع. الْأَرْبَعَةِو الأخبار في فضائلهم أكثر من أن تحصىوَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ص يَقُولُ يَكُونُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ أَمِيراً كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍوَ مِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ كُنَّا جُلُوساً فِي الْمَسْجِدِ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ هَلْ حَدَّثَكُمْ نَبِيُّكُمْ كَمْ يَكُونُ مِنْ بَعْدِهِ خَلِيفَةَ قَالَ نَعَمْ كَعِدَّةِ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَوَ قَالَ النَّبِيُّ ص لِلْحُسَيْنِ (عليه السلام)هَذَا ابْنِي إِمَامٌ أَخُو إِمَامٍ ابْنُ إِمَامٍ أَبُو أَئِمَّةٍ تِسْعَةٍ وَ تَاسِعُهُمْ قَائِمُهُمْ*(*) قال الشيخ الصدوق في كمال الدين نقلا عن النوبختي- من اجلّة علمائنا المتقدّمين-:«و من اوضح الأدلّة على الامامة، أنّ اللّه- عزّ و جلّ- جعل آية النبيّ- (صلّى اللّه عليه و آله) - أنّه أتى بقصص الأنبياء الماضين- (عليهم السلام) - و بكلّ علم توراة و انجيل و زبور من غير أن يكون يعلم الكتابة ظاهرا، او لقي نصرانيّا او يهوديّا، فكان ذلك أعظم آياته».(4 و 5)- ليس في م. ثم قال بعد اشارة الى علم الائمة اللّدنيّ:«و كذلك جماعة الأئمّة- (عليهم السلام) - هذه سنّتهم في العلم، يسئلون عن الحلال و الحرام فيجيبون جوابات متّفقة، من غير أن يتعلّموا ذلك من أحد من الناس، فايّ دليل أدلّ من هذا على امامتهم، و أنّ النبيّ- (صلّى اللّه عليه و آله) - نصبهم و علّمهم و اودعهم علمه و علوم الأنبياء- (عليهم السلام) - قبله، و هل رأينا في العادات من ظهر عنه مثل ما ظهر عن محمّد بن عليّ و جعفر بن محمّد- (عليهم السلام) - من غير أن يتعلّموا ذلك من أحد من الناس؟».راجع: علم اليقين - 414.و قال الفيض الكاشاني في نفس المصدر/ 413:«و قد استفاض هذا النقل و امثاله في كتب العامة. و اما عندنا فقد بلغ حدّ التواتر بنصوص واضحة جلية مفصلة لا شكّ فيها، و قد نصّ كلّ منهم- (صلوات اللّه عليهم) - على لاحقه، و أخبر اصحابه بامامته و اسمه و صفته، و قد ثبتت طهارتهم و صدقهم جميعا عند معتبري اهل الاسلام كافّة؛ و هذا من اوّل الدلايل على حجيّتهم دون غيرهم ممّن اختلف في فضله و حاله، و كذلك عصمتهم ثابتة عندنا و ولايتهم للّه، و شرفهم و فضلهم و حجيّتهم معلومة من التّتبّع لاثارهم و معارفهم بحيث لا يبقى للشكّ مجال».و قال الشيخ القندوزي الحنفي في ينابيع المودة ذيل ما روي عن النبي- (صلّى اللّه عليه و آله) - انه قال «عليكم بسنّتي و سنّة الخلفاء الراشدين» كما نقل عنه في خلاصة عبقات الانوار - 358:«ان الاحاديث الدالة على كون الخلفاء بعده- صلى اللّه عليه و سلم- اثني عشر قد اشتهرت من طرق كثيرة، فبشرح الزمان و تعريف الكون و المكان علم ان مراد رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) - من حديثه هذا: الائمة الاثنا عشر من اهل بيته و عترته، اذ لا يمكن ان يحمل هذا الحديث على الخلفاء بعده من أصحابه لقلتهم عن اثني عشر، و لا يمكن ان يحمل على الملوك الاموية، لزيادتهم على اثني عشر و لظلمهم الفاحش الا عمر بن عبد العزيز و لكونهم غير بني هاشم، لان النبي- صلى اللّه عليه و سلم- قال: كلهم من بني هاشم في رواية عبد الملك عن جابر، و اخفاء صوته- صلى اللّه عليه و سلم- في هذا القول يرجح هذه الرواية لانهم لا يحبون خلافة بني هاشم، و لا يمكن أن يحمل على الملوك العباسيّة لزيادتهم على العدد المذكور، و لقلة رعايتهم لآية «﴿‏قل لا أسألكم عليه أجرا الا المودة في القربى‏﴾» و حديث الكساء، فلا بد من ان يحمل هذا الحديث على الأئمة الاثني عشر من أهل بيته و عترته- صلى اللّه عليه و سلم- لانهم كانوا اعلم اهل زمانهم و اجلهم و أورعهم و اتقاهم و اعلاهم نسبا و افضلهم حسبا و اكرمهم عند اللّه، و كانت علومهم عن آبائهم متصلة بجدهم- صلى اللّه عليه و سلم- بالوراثة و اللدنية، كذا عرفهم أهل العلم و التحقيق و اهل الكشف و التدقيق، و يؤيد هذا المعنى- أي ان مراد النبي- صلى اللّه عليه و سلم- الائمة الاثنا عشر من أهل بيته و يشهده و يرجحه حديث الثقلين و الاحاديث المذكورة في هذا الكتاب و غيره، و اما قوله- صلى اللّه عليه و سلم-: كلهم تجتمع عليه الامة، في رواية عن جابر بن سمرة فمراده- صلى اللّه عليه و سلم- ان الامة تجتمع على الاقرار بامامة كلهم وقت ظهور قائمهم المهدي».قال الاربلي في كشف الغمة على ما نقله في علم اليقين - 415:«و لا يقدح في ذلك كونهم- (صلوات اللّه عليهم) - منعوا من الخلافة، و عزلوا عن المنصب الذي اختارهم اللّه له، و استبدّ به دونهم، إذ لم يقدح في نبوّة الأنبياء تكذيب من كذّبهم، و لا وقع الشكّ فيهم لانحراف من انحرف عنهم، و لا شوّه وجوه محاسنهم تقبيح من قبّحها، و لا نقّص شرفهم خلاف من عاندهم و نصب لهم العداوة، و جاهرهم بالعصيان».بيّن ذلك الشيخ المظفّر في دلائل الصدق - 495؛ نذكره ملخّصا:«قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) -: لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي في الناس اثنان.فان المراد به حصر الامامة الشرعية في قريش ما دام الناس لا السلطة الظاهرية ضرورة حصولها لغير قريش في اكثر الاوقات فيكون قرينة على أن المراد من الحديث الأول حصر الخلفاء الشرعيين في اثني عشر و هو لا يتم إلا على مذهبنا».و قال أيضا: «و انهم خلفاء بالنص لقوله- (صلّى اللّه عليه و آله) -: كعدة نقباء بني اسرائيل، فان نقباءهم خلفاء بالنص لقوله تعالى: «وَ لَقَدْ ﴿‏أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ‏﴾ وَ بَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً» [المائدة/ 12] مع أن سؤال الصحابة للنبي- (صلّى اللّه عليه و آله) - إنما هو عن خلفائه بالنص لا بتأمير الناس أو بالتغلب إذ لا يهم الصحابة السؤال عن ذلك لأن تأمير الناس و تغلب السلاطين لا يبتني عادة على الدين حتى يهم الصحابة السؤال عنه، و لأن السلاطين بلا نص لا يحتاج الى السؤال عنهم و عن عددهم لأن العادة جرت على وجود مثلهم و انهم لا ينحصرون بعدد، فظهر أن السؤال إنما هو عن الخلفاء بالنص و عنهم أجاب النبي- (صلّى اللّه عليه و آله) -، و لا قائل بأن الخلفاء اثني عشر بالنص غير أئمتنا- (عليهم السلام) - فيكونون هم المراد بالاثني عشر في هذا الحديث».و قال كلاما يوضّح قول الاربلي:«و كما انه لا يصح أن يقال لا فائدة في نبوة النبي الممنوع عن التصرف، لا يصح أن يقال لا فائدة في امامة الامام الممنوع عنه، فان الفائدة لا تنحصر بالتصرف، لكفاية أن يكون بهم ايضاح الحجة و انارة المحجة و نشر العلم، بل لو لم يتمكنوا حتى من هذا لحبس أو نحوه، ففائدتهم أن وجودهم حجة للّه على عباده و دافع لعذرهم كما قال سبحانه في شأن الرسل: «﴿‏لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ‏﴾» [النساء/ 165]، فكما أن النبي حجة لم تبطل نبوته بحبسه أو غيبته كما غاب نبينا في الغار و غاب موسى عن قومه، فكذا الامام، و لا أثر لطول الغيبة أو قصرها في الفرق».راجع كلام السيد مرتضى العسكري في معالم المدرستين - 341.و قال في نفس المصدر:«اكّد رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) - في رواياته على امامة الامام الاول علي بن ابي طالب- (عليه السلام) - اكثر من سائر الائمة و على البشارة بآخرهم المهدي، و على أنّ عددهم اثنا عشر. لانّه اذا ثبت الاول و الآخر و العدد لا يبقى مجال للتشكيك من هم الائمة الذين عددهم اثنا عشر و اولهم الامام عليّ و اخرهم المهدي- (سلام اللّه عليهم أجمعين) -».و قال بعد ذكر بعض الفاظ الحديث في نفس المصدر/ 336: وَ مِنْ كِتَابِ الْمَنَاقِبِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ إِنِّي أُوشِكُ أَنْ أُدْعَى فَأُجِيبَ وَ إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ«نستلخص ممّا سبق و نستنتج: أنّ عدد الائمة في هذه الامّة اثنا عشر على التوالي، و انّ بعد الثاني عشر منهم ينتهي عمر هذه الدنيا.فقد ورد في الحديث الاوّل:«لا يزال هذا الدين قائما حتّى تقوم الساعة او يكون عليكم اثنا عشر خليفتة...».فان هذا الحديث يعين مدة قيام الدين و يحددها بقيام الساعة و يعين عدد الائمة في هذه الامّة باثني عشر شخصا.و في الحديث الخامس:«لا يزال هذا الدين قائما الى اثني عشر من قريش فاذا هلكوا ماجت الارض بأهلها».و يدل هذا الحديث على تأبيد وجود الدين بامتداد الاثني عشر و أن بعدهم تموج الأرض.و في الحديث الثامن: حصر عددهم باثني عشر بقوله:«يكون بعدي من الخلفاء عدّة اصحاب موسى».و يدل هذا الحديث على انّه لا خليفة بعد الرسول عدا الاثني عشر.و أنّ الفاظ هذه الروايات المصرحة بحصر عدد الخلفاء بالاثني عشر و أنّ بعدهم يكون الهرج و تموج الارض و قيام الساعة تبين الفاظ الاحاديث الاخرى التي قد لا يفهم من الفاظها هذا التصريح.و بناء على هذا لا بدّ ان يكون عمر احدهم طويلا خارقا للعادة في اعمار البشر كما وقع فعلا في مدة عمر الثاني عشر من الائمة أوصياء النبي- (صلّى اللّه عليه و آله) -».وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي وَ إِنَّ اللَّطِيفَ الْخَبِيرَ أَخْبَرَنِي أَنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ فَانْظُرُوا مَا ذَا تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا*(*) قال السيد حامد حسين في خلاصة عبقات الانوار - 333 بدلالة الحديث، فصلا شاملا في ما نقل عن رجال اهل السنّة تبيينا لأخبار الثقلين، نذكره ملخّصا بحذف الشواهد:«ان هذا الحديث يدل على ما يدعيه أهل الحق، و اليك بيان ذلك في وجوه:

[كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام ] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.