فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص هَذَا جَسَدِي قَدْ وَارَيْتُهُ فَكَيْفَ لِي بِرَأْسِي فَأَلْقَى إِلَيْهَا مُلَاءَةً لَهُ خَلَقَةً فَقَالَ يَا بُنَيَّةِ شُدِّي هَذِهِ عَلَى رَأْسِكِ ثُمَّ أَذِنَتْ لَهُ فَدَخَلْتُ مَعَهُ فَقَالَ كَيْفَ أَصْبَحْتِ يَا بُنَيَّةِ فَقَالَتْ أَصْبَحْتُ وَ اللَّهِ وَجِيعَةً يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ زَادَنِي عَلَى مَا بِي وَجَعٌ مِنَ الْجُوعِ لَسْتُ أَقْدِرُ عَلَى طَعَامٍ آكُلُهُ فَقَدْ أَهْلَكَنِي الْجُوعُ فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ ص وَ بَكَيْتُ مَعَهُ ثُمَّ قَالَ أَبْشِرِي يَا فَاطِمَةُ وَ قَرِّي عَيْناً وَ لَا تَحْزَنِي فَوَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالنُّبُوَّةِ حَقّاً إِنْ كَانَ ذُقْتُ طَعَاماً مُنْذُ ثَلَاثٍ وَ إِنِّي لَأَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْكِ وَ لَوْ شِئْتُ أَنْ أَظَلَّ عِنْدَ رَبِّي يُطْعِمُنِي وَ يَسْقِينِي لَفَعَلْتُ وَ لَكِنِّي آثَرْتُ الْآخِرَةَ عَلَى الدُّنْيَا يَا بُنَيَّةِ لَا تَجْزَعِي فَوَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالنُّبُوَّةِ حَقّاً إِنَّكِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ فَوَضَعَتْ يَدَهَا عَلَى رَأْسِهَا ثُمَّ قَالَتْ يَا لَيْتَهَا مَاتَتْ فَأَيْنَ آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ وَ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ فَقَالَ ص آسِيَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِهَا وَ مَرْيَمُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِهَا وَ خَدِيجَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِهَا وَ أَنْتِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِكِ إِنَّكُنَّ فِي بُيُوتٍ مِنْ قَصَبٍ لَا أَذًى فِيهَا وَ لَا نَصَبٌ
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام — ص 457 · المبحث الثاني و الثلاثون في وصف النبي ص عليا عليه السلام بالمساعدة له و زيارته لفاطمة