«وَ مَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ».
(البقرة/ 229) و قد قال- سبحانه-: «لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ».
(البقرة/ 124) إذا فالمستفاد من الآية، أنّ الإمامة عهد من اللّه، يخبر نبيّه عمّن عهد اللّه إليه كما يخبر عن سائر أوامر اللّه و أحكامه كما تقوله مدرسة أهل البيت- (عليهم السلام)-.
لقد قال اللّه- تبارك و تعالى- في حقّ رسوله: «وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى».
(النجم/ 4) و في حقّ أهل البيت: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» (الأحزاب/ 33) روى عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب، قال: لمّا نظر رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)- إلى الرحمة هابطة، قال: «ادعوا لي، ادعوا لي» فقالت صفيّة: من يا رسول اللّه؟
قال:
«أهل بيتي عليّا و فاطمة و الحسن و الحسين».
فجيء بهم فألقى عليهم النبيّ- (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)- كساءه ثمّ رفع يديه ثمّ قال: «اللّهم هؤلاء آلي فصلّ على محمّد و آل محمّد» و أنزل اللّه م عزّ و جلّ- ❮إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً❯.
و في رواية اخرى، قالت أمّ سلمة: قلت: يا رسول اللّه أ لست من أهل البيت؟
قال:
«إنّك إلى خير، إنّك من أزواج النبيّ».
فظهر أنّ اللّه- تعالى- عصم النبيّ و أهل بيته- (عليهم السلام)- من الرّجس و طهّرهم تطهيرا.
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام