و رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- عيّن خليفته و وصيّه من بعده و ذلك في أوّل يوم دعا الأقربين إليه للإسلام بعد نزول قوله- تعالى-، «وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ».
(الشعراء/ 214) كما رواه الطبريّ و غيره عن عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)-، قال: لمّا نزلت هذه الآية على رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- «وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ» دعاني رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- فقال لي: يا علي انّ اللّه أمرني أن أنذر عشيرتي الاقربين فضقت بذلك ذرعا، و عرفت أنّي متى بادأتهم بهذا الامر أرى ما أكره فصمت عليه حتّى جاءني جبرئيل فقال يا محمّد إن لا تفعل ما تؤمر به يعذبك ربّك، فاصنع لنا صاعا من طعام، و اجعل عليه رجل شاة، و املأ لنا عسا من لبن، ثمّ اجمع لي بني عبد المطلب حتّى أكلمهم و أبلغهم ما أمرت به، ففعلت ما أمرني به، ثمّ دعوتهم له و هم يومئذ أربعون رجلا يزيدون رجلا أو ينقصونه، فيهم أعمامه أبو طالب، و حمزة، و العباس، و أبو لهب، فلمّا اجتمعوا إليه دعاني بالطعام الذي صنعت لهم، فجئت به، فلمّا وضعته تناول رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- حذية (اي قطعة) من اللحم فشقها باسنانه، ثمّ القاها في نواحي الصحفة، ثمّ قال: خذوا بسم اللّه، فأكل القوم حتّى ما لهم بشيء من حاجة، و ما أرى الا موضع أيديهم، و أيم اللّه الذي نفس عليّ بيده ان كان الرجل الواحد منهم ليأكل ما قدمت لجميعهم، ثمّ قال: اسق القوم فجئتهم بذاك العس فشربوا منه
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام