منتخب الكنز بهامش مسند أحمد.
فانظر تفصيل منع كتابة الحديث على عهد الخلفاء الثلاثة: طبقات ابن سعد، تذكرة الحفاظ، كنز العمّال، ط الأولى، و منتخب كنز العمّال بهامش مسند أحمد، تاريخ ابن كثير.
م 7 3- و استمرّ ذاك المنع نافذا حتّى ولي الحكم عمر بن عبد العزيز الأموي، فإنّه كتب إلى أهل المدينة: «أن انظروا حديث رسول اللّه فاكتبوه فإنّي قد خفت دروس العلم و ذهاب أهله».
و كان ابن شهاب الزهري أوّل من دوّن الحديث على رأس المائة بأمر عمر بن عبد العزيز ثمّ كثر التدوين و التصنيف.
3- و في سبيل المنع خنقوا أنفاس نقلة الحديث و الصحابة و التابعين، كأبي ذرّ فإنّه كان جالسا عند الجمرة الوسطى و قد اجتمع النّاس يستفتونه فأتاه رجل فوقف عليه، ثمّ قال: أ لم تنه عن الفتيا؟
فرفع رأسه إليه، فقال: أ رقيب أنت عليّ؟!
لو وضعتم الصمصامة على هذه- و أشار إلى قفاه- ثمّ ظننت انّي أنفذ كلمة سمعت من رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- قبل أن تجيزوا عليّ لأنفذته.
و من أجل مخالفته لأوامر السلطة نفي من بلد إلى بلد حتّى لقي حتفه طريدا فريدا بالربذة.
و قتل حجر بن عدي و أصحابه صبرا و قتل و صلب رشيد الهجري و ميثم التمّار.
3- و حين أغلقوا على المسلمين باب التحدّث عن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)-، فتحوا لهم باب وضع الحديث فانتشر حديث كثير موضوع في تفخيم أنفسهم و تكريمهم، مثل ما قال- (صلّى اللّه عليه و آله)- بالنسبة إلى وصيّه و خليفته، و أوردوها في أبواب مجامعهم الروائية المعنونة بالفضائل و جعلوها في جنب أحاديث رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- الصحيحة في فضائل وصيّه عليّ بن أبي طالب- عليه
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام