«فأخرجني نبيا، و أخرج عليا وصيّا».
تعلّم الملائكة و غيرها التسبيح من ذلك النور، لأنّ كل تقديس و تسبيح، كان من آدم و غيره من الانبياء- (عليهم السلام)- و سائر البشر؛ انّما كان اقتداء بالنبي و بعليّ- صلى اللّه عليهما، و آلهما- و عملا بسنّتهما.
و قد دلّ قوله- (صلّى اللّه عليه و آله) و سلم-: «من سنّ سنة حسنة، فله أجرها و أجر من عمل بها إلى يوم القيامة».
و هما اللّذان سنّا هذه السنّة الحسنة في العالم.
و لهذا يحصل لعليّ من الأجر، ما يحصل للنبي- (صلّى اللّه عليه و آله)-.
و تلك منقبة عظيمة، يقصر العقل عن ادراك شأنها.
و لقد جاء التصريح بتعلّم الملائكة التسبيح للّه- عزّ و جلّ- من ذلك النور، في بعض ألفاظ الحديث.
و مع هذه الفضيلة الحاصلة لعلي- (عليه السلام)- كيف يقدّم عليه من لم تحصل له، بل له سابقة كفر قبل إسلامه؟!
____________ - ليس في د.
- ليس في المصدر، م و د.
- هكذا في م، و د أ.
و في سائر النسخ: فبحبي.
- هكذا في م، و د أ.
و في سائر النسخ: فببغضي.
13 الخامسة توسل آدم به في التوبة ____________ لو لا الخمسة لما خلق آدم.
لقد جاء في حديث الاشباح- برواية الحمويني- قوله تعالى لآدم: «هؤلاء الخمسة من ولدك، لولاهم ما خلقتك...
الحديث».
و إذا كان لعليّ- (عليه السلام)- هذا الشأن، كيف يقدّم عليه أحد؟
عليّ أفضل من آدم.
إنّ حديث النور يفيد تقدّم نور النبي و عليّ- (عليهما السلام)- على خلق آدم بزمن طويل.
فعليّ- اذن- أفضل من آدم و سائر الانبياء، ما عدا خاتم الرّسل- (صلّى اللّه عليه و آله) و عليهم-.
فهو الامام بعد النبي...
فما بعد هذا البيان بيان لملتمس، و لا منار لمقتبس، و لا دليل يستفاد، و لا علم يستزاد...
و ما كان خلق اللّه تعالى نوره قبل غيره، إلّا لأفضليّته على الخلائق كلّهم أجمعين.
و أيضا يدلّ الحديث على انّ جميع الكمالات الموجودة في النبي- (صلّى اللّه عليه و آله)- موجودة عند أمير المؤمنين- (عليه السلام)-.
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام