و هذا باب يفتح منه ألف باب لأولي الألباب.
و هذا كاف لإثبات قبح تقدم غيره عليه.
إنّ تقدّم نبوة محمد- (صلّى اللّه عليه و آله) و سلم- دليل على أفضليته.
و من المعلوم أن ذلك فرع تقدّم نوره، فهذا يدلّ على ذلك بالأولوية.
و بما أنّ عليا- (عليه السلام)- قد خلق من نفس النور الذي خلق منه النبي- (صلّى اللّه عليه و آله) و سلم- فانه كذلك يكون أفضل من جميع المخلوقين عدا الرسول؛ و على هذا فلا وجه لتقدّم أحد عليه، نبيا كان أو صحابيا.
إتحاد نور علي- (عليه السلام)- مع نور النبيّ- (صلّى اللّه عليه و آله)- و خلق ذلك النور قبل خلق آدم، يدلّ على أنّ للإمام فضيلة عظيمة، كان أخذ الميثاق فرع ____________ - هكذا في م.
و في سائر النسخ: الخامس.
- من م و د.
- م: التوراة.
14 رَوَى الْخُوارَزْمِيُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سُئِلَ النَّبِيُّ ص عَنِ الْكَلِمَاتِ الَّتِي تَلَقَّاهَا آدَمُ مِنْ رَبِّهِ فَتابَ عَلَيْهِ ____________ فرعها.
فلا ريب- اذا- في أفضليّته من جميع الأنبياء و المرسلين- (عليهم السلام)-.
فهو المتعيّن للخلافة عن الرسول لا غيره.
و يظهر من بعض الاحاديث، أنّ الإقرار بوصاية علي- (عليه السلام)- كالإقرار بنبوّة محمد- (صلّى اللّه عليه و آله)- و وحدانية اللّه- سبحانه- ركن.
و من أعرض عن ذلك و تركه فقد كفر.
ثم نقول: لابن عربي كلام في هذا المجال، قاله في الفتوحات المكية، الباب السادس، و فيه تصريح بأنّه لم يكن أقرب الى اللّه- تعالى- في عالم الهباء- و هو عالم النور- من رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- و اقرب الناس إليه، علي بن ابي طالب «إمام العالم بأسره، و الجامع لأسرار الانبياء اجمعين».
و هذا كلامه:
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام