____________ (*) قال الشيخ محمد ابن شهر آشوب في المناقب: «و نشأ في دار الوحي، و ربّي في بيت التنزيل، و لم يفارق النبي- (صلّى اللّه عليه و آله)- في حال حياته الى حال وفاته.
لا يقاس بسائر الناس.
و إذا كان- (عليه السلام)- في أكرم ارومة، و اطيب مغرس، و العرق الصالح ينمي، و الشهاب الثاقب يسري، و تعليم الرسول ناجع.
و لم يكن الرسول- (صلّى اللّه عليه و آله)- ليتولى تأديبه، و يتضمن حضانته، و حسن تربيته، الّا على ضربين: إمّا على التفرّس فيه، أو بالوحي من اللّه تعالى؛ فان كان بالتفرّس، فلا تخطى فراسته، و لا يخيب ظنه.
و إن كان بالوحي، فلا منزلة أعلى، و لا حال أدلّ على الفضيلة و الإمامة منه».
و قال ابن ميثم البحراني في قواعد المرام/ 183: «لا نزاع في انه كان في غاية الذكاء و الاستعداد للعلم، و كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- افضل الفضلاء، ثم انه بقى من أول صغره، الى حين وفاة الرسول في خدمته، يلازمه ليلا و نهارا، و يدخل عليه في كل وقت، و لم يتفق ذلك لاحد من الصحابة.
و معلوم أن التلميذ اذا كان بتلك الصفة من الفطنة و الحرص على العلم، و كان الاستاذ في غاية الفضل و الحرص على ارشاده و تعليمه، و كان الإتصال بينهما حاصلا في كل الأوقات، فانه يبلغ ذلك التلميذ مبلغا عظيما في العلم».
____________ - هكذا في (خ.
ل.) و في متنه سائر النسخ: لهما.
- البحار: رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)-.
- أي: يجعل اللّبن في فيه.
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام