و قال السيد شرف الدين في الكلمة الغرّاء/ 217: «تنبيهان: (احدهما) أن الآية دلّت على عصمة الخمسة، لأنّ الرجس فيها عبارة عن الذنوب كما في الكشاف و غيره.
و قد تصدّرت بأداة الحصر و هي «انّما»، فأفادت أن إرادة اللّه تعالى في امرهم، مقصورة على إذهاب الذنوب عنهم، و تطهيرهم منها، و هذا كنه العصمة و حقيقتها.
(ثانيهما) انها دلّت بالالتزام على إمامة أمير المؤمنين، لأنه ادّعى الخلافة لنفسه، ____________ - م و المصدر: النبيّ.
31 قَالَ وَ كَانَ الْمُشْرِكُونَ يُرِيدُونَ رَسُولَ اللَّهِ ص فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَ عَلِيٌّ نَائِمٌ قَالَ وَ أَبُو بَكْرٍ يَحْسَبُ أَنَّهُ نَبِيُّ اللَّهِ قَالَ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَالَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ قَدِ انْطَلَقَ نَحْوَ بِئْرِ مَيْمُونٍ فَأَدْرِكْهُ قَالَ فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ فَدَخَلَ مَعَهُ الْغَارَ قَالَ وَ جَعَلَ عَلِيٌّ يُرْمَى بِالْحِجَارَةِ كَمَا كَانَ يُرْمَى رَسُولُ اللَّهِ وَ هُوَ يَتَضَوَّرُ قَدْ لَفَّ رَأْسَهُ بِالثَّوْبِ لَا يُخْرِجُهُ حَتَّى أَصْبَحَ ثُمَّ كَشَفَ عَنْ ____________ و ادعاها له الحسنان و فاطمة، و لا يكونون كاذبين، لأن الكذب من الرّجس الذي أذهبه اللّه عنهم، و طهرهم منه تطهيرا».
و نختم الكلام بذكر ما قاله الراغب الاصفهاني في المفردات، ذيل «طهر»، في بيان الطهارة النفسيّة: «- لا يمسّه إلّا المطهّرون- أي إنه لا يبلغ حقائق معرفته، إلّا من طهّر نفسه و تنقّى من درن الفساد».
نقول فعلى هذا، و معنى «المطهّر» في آية التطهير، يظهر أنّه لا يبلغ حقائق معرفة القرآن، إلّا آل بيت رسول اللّه- (صلوات اللّه عليه و عليهم اجمعين)-.
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام