و ان خيرته من المجاهدين، أكثرهم عملا في الجهاد.
و اجتمعت الامة على أن السابقين الى الجهاد هم البدريون، و ان خيرة البدريين عليّ، فلم يزل القرآن يصدّق بعضه بعضا باجماعهم حتى دلّوا بانّ عليّا خيرة هذه الامّة بعد نبيّها».
____________ - مجمع البيان، نقلا عن تفسير الثعلبي.
- التوبة/ 100.
- إحقاق الحقّ، نقل عن ارجح المطالب/ 447.
ثم قال: أخرجه الطبريّ و الديلميّ.
37 آمَنَ بِي وَ هَذَا فَارُوقُ هَذِهِ الْأُمَّةِ* وَ هَذَا يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ** وَ أَوَّلُ مَنْ ____________ (*) قال العلّامة المجلسي في بحار الانوار: «و سمّي- (عليه السلام)- بالفاروق لأنّه فرّق بين الحقّ و الباطل، أو هو أوّل من أظهر الاسلام ففرّق بين الايمان و الكفر».
و المعنى الاوّل مأخوذ من الحديث النبوي- (صلّى اللّه عليه و آله)- المرويّ في البحار و 215.
و قال ابن شهر آشوب في المناقب، كما نقل عنه في البحار: «و سمّي فاروقا لأنه يفرق بين الجنة و النار، و قيل: لأنّ ذكره يفرق بين محبّيه و مبغضيه».
أنظر: بحار الانوار، 217، 227، 230، 260.
و قال الشيخ الأميني في الغدير بعد نقل اخبار تؤيّد هذا المعنى: «انك لا تستريب بعد ذلك كلّه أنّ امير المؤمنين- (عليه السلام)- بحكم هذا الحديث الصادر، ميزان الايمان، و مقياس الهدى بعد رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)-.
و هذه صفة مخصوصة به- (عليه السلام)-.
و هي لا تبارحها الإمامة المطلقة.
فإنّ من المقطوع به أنّ أحدا من المؤمنين لم يتحلّ بهذه الكرامة...
و أمّا إطلاق القول بذلك مشفوعا بتخصيصه بأمير المؤمنين، فليس إلّا ميزة الإمامة...».
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام