و مضمون الخبر ما خفي على الصحابة و التابعين، و لا سيما على اولاده الطاهرين- (عليهم السلام)- فانهم علموا يقينا أن عليا امير المؤمنين- (عليه السلام)- حاكم الدين بعد الرسول- (صلّى اللّه عليه و آله)- و انما أخفاه المنافقون من الصحابة لنفاقهم و طمع بعضهم في الرئاسة».
و قال العلّامة البياضي في الصراط المستقيم - 82: «نصب القاضي لا يصحّ بالإختيار اتّفاقا، فأولى أن لا تصحّ الامامة العظمى به التزاما، و لو جازت الإمامة بالبيعة، جاز القضاء بالأولى، و لأنّ الإمام، خليفة اللّه 48 وَ رَوَى النَّسَائِيُّ فِي صَحِيحِهِ وَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى الْيَمَنِ وَ أَنَا حَدِيثُ السِّنِ ____________ و خليفة رسوله، فكيف لم يثبت إلّا ببيعة الخلق له و يترك النصّ له و أيضا لا يجوز الاختيار قبل النظر في الكتاب الّذي هو «تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ» [النحل/ 90].
فينزعونه منه.
و لمّا وجدنا الأمّة، اختلفت على قولين مختلفين مشهورين: فقالت فرقة: الإمام عليّ بنصّ النبيّ.
و قالت الأخرى: الإمام أبو بكر باختيار الأمّة.
و اجتمعت الفرقتان على عدم جواز إهمال الخليفة من الخليفة.
قلنا:
فهل للّه خيرة اصطفاها على خلقه؟
قالتا نعم، لقوله تعالى:
«وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَ يَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ» [القصص/ 68].
قلنا:
فمن خيرته؟
فأجمعتا على المتّقين، لآية: «إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ» [الحجرات/ 13].
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام