و أيضا قلنا للفريقين: من المتّقون؟
فأجمعا على أنّهم الخاشعون.
قلنا:
فمن الخاشعون؟
فأجمعا على أنّهم العالمون، لآية «إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ» [فاطر/ 28].
قلنا:
فمن العالمون؟
فأجمعا على من كان أحكم بالعدل، لآية «يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ» [المائدة/ 98].
قلنا:
فمن أحكم بالعدل، فأجمعا على أنّه الأهدى إلى الحقّ لآية: «أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ» [يونس/ 35].
قلنا:
فعليّ هو أحقّ أن يتّبع، لأنّه أهدى إلى الحقّ لقول النبيّ: «أقضاكم عليّ» و لرجوع المشايخ عند الخطأ و الإشكال إلى أحكام عليّ، فهو أعلم، فهو أخشى، فهو أتقى.
فإذا دلّ الكتاب الّذي جعله اللّه تبيانا لكلّ شيء عليه، حرّم العدول عنه إلى غيره و تحتّم المصير إليه».
و قال العلامة المجلسي في بحار الانوار في خاتمة باب قضاياه (صلوات اللّه عليه)، و ما هدى قومه اليه ممّا اشكل عليهم من مصالحهم: ____________ - من م، ش و د.
- ج و أ: بعثتني.
- هكذا في م.
و في سائر النسخ: لسانك.
- هكذا في م.
و في سائر النسخ: قلبك.
50 الرابع: رَوَى سَلْمَانُ الْفَارِسِيُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَعْلَمُ أُمَّتِي بَعْدِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ * ____________ «كتب الأخبار لا سيما أصولنا الاربعة، مشحونة بقضاياه- (صلوات اللّه عليه)- و غرائب أحكامه، فلا نطيل الكلام بايرادها هناك، و سيأتي كثير منها في أبواب الفروع و الاحكام.
و فيما أوردناه كفاية لمن له أدنى فطرة لتفضيله- (عليه السلام)- على من تقدّم عليه من الجهّال الذين كانوا لا يعرفون الحلال من الحرام، و لا الشرك من الاسلام».
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام