حَتَّى يُنْطِقَ اللَّهُ التَّوْرَاةَ وَ الْإِنْجِيلَ وَ الزَّبُورَ فَيَقُولَ صَدَقَ عَلِيٌّ قَدْ أَفْتَاكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيَ وَ أَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ* وَ قَالَ يَوْماً اسْأَلُونِي مِنْ قَبْلِ أَنْ تَفْقِدُونِي** سَلُونِي عَنْ طُرُقِ السَّمَاءِ فَإِنِّي أَعْرَفُ بِهَا مِنْ طُرُقِ الْأَرْضِ ____________ (*) قال الشيخ الطوسي في تلخيص الشافي - 23 في هذا الخبر: «مراده- (عليه السلام)- انّي كنت أقاضيهم إلى كتبهم الدالّة على البشارة بنبيّنا- (صلّى اللّه عليه و آله)- و صحّة شرعه، فأكون حاكما عليهم بما تقتضيه كتبهم من هذه الشريعة و أحكام القرآن.
و هذا من أحسن الأغراض و جليلها و عظيمها».
(**) قال العلّامة البياضي في الصراط المستقيم: «إذا كان الرب القديم جعل كل شيء في القرآن العظيم، فقال: «وَ لا رَطْبٍ وَ لا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ» [الانعام/ 59]، و من المعلوم أن ذلك ليس في ظاهره، فهو في باطنه.
فقد ذكر امير المؤمنين- (عليه السلام)- قوله: سلوني و نحوها، و لم يردّ عليه أحد من الصحابة و التابعين، فهو الذي عنى اللّه بقوله: «وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ» [يس/ 12].
فهو أولى عن اللّه بامامته، لقبح تقديم المفضول في حكمته، ____________ - ج، ش و أ: فصعد.
(2 و 3)- من ش و د.
- نهج البلاغة، ط 189.
و فيه: أيّها الناس سلوني قبل أن تفقدوني.
فلأنا بطرق السماء أعلم منّي بطرق الأرض.
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام