عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ فاكِهَةً وَ أَبًّا مَا مَعْنَى الْأَبِّ فَقَالَ أَيُّ سَمَاءٍ تُظِلُّنِي أَمْ أَيُّ أَرْضٍ تُقِلُّنِي إِنْ قُلْتُ فِي كِتَابِ اللَّهِ بِمَا لَا أَعْلَمُ أَمَّا الْفَاكِهَةُ فَنَعْرِفُهَا وَ أَمَّا الأَبُّ فَاللَّهُ أَعْلَمُ بِهِ فَبَلَغَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَقَالَتُهُ فَقَالَ عليه السلام يَا سُبْحَانَ اللَّهِ أَ مَا عَلِمَ أَنَّ الْأَبَّ هُوَ الْكَلَأُ وَ الْمَرْعَى وَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذَكَرَ ذَلِكَ تَعْرِيفاً لِعِبَادِهِ مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِمْ وَ عَلَى أَنْعَامِهِمْ مِمَّا يَحْيَا بِهِ أَنْفُسُهُمْ وَ تَقُومُ بِهِ أَجْسَادُهُمْ وَ مِنْهَا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ سُئِلَ عَنِ الْكَلَالَةِ فَقَالَ أَقُولُ فِيهَا بِرَأْيِي فَإِنْ أَصَبْتُ فَمِنَ اللَّهِ وَ إِنْ أَخْطَأْتُ فَمِنِّي وَ مِنَ الشَّيْطَانِ فَبَلَغَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ذَلِكَ فَقَالَ مَا أَغْنَاهُ عَنِ الرَّأْيِ فِي هَذَا الْمَكَانِ أَ مَا عَلِمَ أَنَّ الْكَلَالَةَ هُمُ الْإِخْوَةُ وَ الْأَخَوَاتُ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ وَ الْأَبِ وَ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ عَلَى انْفِرَادِهِ وَ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ أَيْضاً عَلَى انْفِرَادِهَا * ____________ (*) قال الشيخ الطوسي في تلخيص الشافي: «و مما طعنوا عليه أن قالوا: ما كان يعرف كثيرا من أحكام الشريعة، حتى انه ما كان يعرف ما طريقة اللغة، و أنه كان يقول بالرأي في الاحكام، و قد دل الدليل على
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام