تَكُونُ لَهُمْ دَارُ لَهْوٍ وَ لَعِبٍ يَكُونُ بِهَا الْجَوْرُ الْجَائِرُ وَ الْخَوْفُ الْمَخِيفُ وَ الْأَئِمَّةُ الْفَجَرَةُ وَ الْقُرَّاءُ الْفَسَقَةُ وَ الْوُزَرَاءُ الْخَوَنَةُ يَخْدُمُهُمْ أَبْنَاءُ فَارِسَ وَ الرُّومِ لَا يَأْتَمِرُونَ بِمَعْرُوفٍ إِذَا عَرَفُوهُ وَ لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ إِذَا أَنْكَرُوهُ يَكْتَفِي الرِّجَالُ مِنْهُمْ بِالرِّجَالِ وَ النِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ فَعِنْدَ ذَلِكَ الْغَمُّ الْغَمِيمُ وَ الْبُكَاءُ الطَّوِيلُ وَ الْوَيْلُ وَ الْعَوِيلُ لِأَهْلِ الزَّوْرَاءِ مِنْ سَطَوَاتِ التُّرْكِ وَ مَا هُمْ التُّرْكُ قَوْمٌ صِغَارُ الْحَدَقِ وُجُوهُهُمْ كَالْمَجَانِّ الْمُطْرَقَةِ لِبَاسُهُمُ الْحَدِيدُ جُرْدٌ مُرْدٌ يَقْدُمُهُمْ مَلِكٌ يَأْتِي مِنْ حَيْثُ بَدَا مُلْكُهُمْ جَهْوَرِيُّ الصَّوْتِ قَوِيُّ الصَّوْلَةِ عَالِي الْهِمَّةِ لَا يَمُرُّ بِمَدِينَةٍ إِلَّا فَتَحَهَا وَ لَا تُرْفَعُ لَهُ رَايَةٌ إِلَّا نَكَسَهَا الْوَيْلُ الْوَيْلُ لِمَنْ نَاوَاهُ فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَظْفَرَ فلما وصف لنا ذلك و وجدنا الصفات فيكم رجوناك فقصدناك.
فطيب قلوبهم و كتب لهم فرمانا باسم والدي رحمه الله يطيب فيه قلوب أهل الحلة و أعمالها و الأخبار الواردة في ذلك كثيرة* ____________ (*) قال ابن شهر آشوب في المناقب: «و هذه كلّها إخبار بالغيب، أفضى اليه النبيّ- (صلّى اللّه عليه و آله)- بالسّرّ ممّا أطلعه اللّه- عز و علا- عليه كما قال اللّه تعالى: «عالم الغيب فلا يظهر على غيبه احدا* إلا من ارتضى من رسول فانه يسلك من بين يديه و من خلفه رصدا* ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم و أحاط بما لديهم و احصى كلّ شيء عددا».
و لم يشح النبيّ- (صلّى اللّه عليه و آله)- على وصيّه بذلك، كما قال تعالى: «و ما هو على الغيب بضنين» و لا ضنّ عليّ- (عليه السلام)- على الائمة من ولده- (عليهم السلام)-.
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام