____________ «شتّان بين قوله: «و من الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات اللّه».
و بين قوله: «لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا» [التوبة/ 40].
و كان النبيّ معه يقوّي قلبه و لم يكن مع عليّ، و هو لم يصبه وجع و عليّ يرمى بالحجارة، و هو مختف في الغار و عليّ ظاهر للكفار، و استخلفه الرسول لردّ الودائع، لانه كان أمينا فلمّا أدّاها قام على الكعبة فنادى بصوت رفيع: يا ايها الناس هل من صاحب أمانة؟
هل من صاحب وصية؟
هل من صاحب عدة له قبل رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)-؟
فلمّا لم يأت احد لحق بالنبي- (صلّى اللّه عليه و آله)- و كان في ذلك دلالة على خلافته و امانته و شجاعته».
و نقله عنه في بحار الانوار.
و قال ابن البطريق في الخصائص/ 98 في ذيل هذه الآية و قوله تعالى: ❮و انذر عشيرتك الاقربين❯: «اعلم ان هذا الفصل قد جمع الاصلين الموجبين لولاء الامة بعد النبيّ- (صلّى اللّه عليه و آله)- و هما الوصية و الخلافة.
و الوصي احقّ بمقام الموصي عقلا و شرعا، و الخليفة أحقّ بمقام مستخلفه عقلا و شرعا».
و قال ابن شهر آشوب في المناقب كما نقل عنه في البحار: «خلّفه ليلة الفراش و يوم تبوك لحفظ الاولياء، و تخويف الأعداء، فكانت دلالة على امامته «انت مني بمنزلة هارون من موسى».
أقامه مقامه بالنهار، و أنامه منامه بالليل، و قدّمه للإخاء و المباهلة و الغدير و غيرها «من كنت مولاه فعليّ مولاه».».
91 ____________ و قال الشيخ المفيد في الفصول المختارة كما نقل عنه في البحار - 49، في بيان مشابهة محنة امير المؤمنين و محنة اسماعيل- (عليهما السلام)-:
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام