____________ (*) قال المصنف في كتابه كشف المراد/ 395: «هذا دليل آخر على إمامة علي- (عليه السلام)- و هو قوله تعالى: (انما وليكم اللّه و رسوله و الذين آمنوا الذين يقيمون الصلوة و يؤتون الزكوة و هم راكعون) و الاستدلال بهذه الآية يتوقف على مقدمات: (احداها) أن لفظة إنما للحصر، و يدل عليه المنقول و المعقول، اما المنقول فلإجماع أهل العربية عليه، و اما المعقول فلأن لفظة إن للاثبات، و ما للنفي قبل التركيب، فيكون كذلك بعد التركيب عملا بالاستصحاب و للاجماع على هذه الدلالة، و لا يصح تواردهما على معنى واحد، و لا صرف الاثبات الى غير المذكور و النفي الى المذكور للاجماع، فبقي العكس و هو صرف الإثبات الى المذكور، و النفي الى غيره، و هو معنى الحصر.
(الثانية) ان الولي يفيد الاولى بالتصرف، و الدليل عليه نقل أهل اللغة و استعمالهم؛ كقولهم السلطان وليّ من لا وليّ له؛ و كقولهم وليّ الدم و ولي الميت؛ و كقوله- (عليه السلام)- ايّما امرأة نكحت بغير إذن وليّها فنكاحها باطل.
(الثالثة) أن المراد بذلك بعض المؤمنين، لأنه تعالى وصفهم بوصف مختص ____________ - طه/ 55.
102 ____________ ببعضهم، و لأنه لو لا ذلك للزم اتحاد الولي و المولّى عليه.
و إذا تمهدت هذه المقدمات، فنقول المراد بهذه الآيات هو علي- (عليه السلام)- للاجماع الحاصل على ان من خصّص بها بعض المؤمنين، قال: إنه عليّ- (عليه السلام)-.
فصرفها إلى غيره خرق للاجماع، و لأنّه- (عليه السلام)- إما كل المراد أو بعضه للاجماع، و قد بيّنا عدم العمومية، فيكون هو كل المراد، و لأن المفسرين اتفقوا على أن المراد بهذه الآية علي- (عليه السلام)- لأنه لما تصدّق بخاتمه حال ركوعه، نزلت هذه الآية فيه، و لا خلاف في ذلك».
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام