و الثانية بعد النبي ص لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَعْبُرَ الْفُرَاتَ بِبَابِلَ اشْتَغَلَ كَثِيرٌ مِنَ الصَّحَابَةِ بِتَعْبِيرِ دَوَابِّهِمْ وَ رِحَالِهِمْ وَ صَلَّى عليه السلام بِنَفْسِهِ فِي طَائِفَةٍ مَعَهُ الْعَصْرَ فَلَمْ يَفْرُغِ النَّاسُ مِنْ عُبُورِهِمْ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ فَفَاتَتِ الصَّلَاةُ كَثِيراً مِنْهُمْ وَ فَاتَ الْجُمْهُورَ فَضْلُ الِاجْتِمَاعِ مَعَهُ فَتَكَلَّمُوا فِي ذَلِكَ فَلَمَّا سَمِعَ كَلَامَهُمْ فِيهِ سَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى رَدَّ الشَّمْسِ عَلَيْهِ لِيَجْمَعَ كَافَّةَ أَصْحَابِهِ عَلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ فِي وَقْتِهَا فَأَجَابَهُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى رَدِّهَا عَلَيْهِ وَ كَانَتْ فِي الْأُفُقِ عَلَى الْحَالِ الَّتِي تَكُونُ عَلَيْهَا ____________ - هنا زيادة في م.
و هي: رأسه فجعله في حجره.
- هكذا في م.
و في سائر النسخ: ليردّ.
113 وَقْتَ الْعَصْرِ فَلَمَّا سَلَّمَ الْقَوْمُ غَابَتِ الشَّمْسُ فَسَمِعَ لَهَا وَجِيبٌ شَدِيدٌ فَهَالَ النَّاسُ ذَلِكَ وَ أَكْثَرُوا مِنَ التَّسْبِيحِ وَ التَّقْدِيسِ وَ التَّهْلِيلِ وَ الِاسْتِغْفَارِ *.
وَ لَمَّا زَادَ الْمَاءُ فِي الْكُوفَةِ وَ خَافَ أَهْلُهَا مِنَ الْغَرَقِ فَزِعُوا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَرَكِبَ بَغْلَةَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ خَرَجَ وَ النَّاسُ مَعَهُ حَتَّى أَتَى شَاطِئَ الْفُرَاتِ فَنَزَلَ عَلَيْهِ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ وَ صَلَّى مُنْفَرِداً بِنَفْسِهِ وَ النَّاسُ يَرَوْنَهُ ثُمَّ دَعَا اللَّهَ بِدَعَوَاتٍ سَمِعَهَا أَكْثَرُهُمْ ثُمَّ تَقَدَّمَ إِلَى الْفُرَاتِ فَتَوَكَّأَ
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام