«هو دال على كبير جهاد أمير المؤمنين دون غيره، و من كثر جهاده وفاق غيره حتى استوى الاسلام بسيفه، كان الأفضل عند اللّه تعالى و الأحق بالامامة لفضله، و لكونه لما استوى الاسلام بسيفه أولا كان أولى بنصره أخيرا و أرعى له فروعا و اصولا».
انظر ايضا: الخصائص/ 253 و معالم المدرستين و دلائل الصدق - 563.
____________ - الهاء في «إنّه» تعود إلى «بدر».
125 بدرا وَ هَذِهِ الْغَزَاةُ هِيَ الدَّاهِيَةُ الْعُظْمَى وَ أَوَّلُ حَرْبٍ كَانَ بِهِ الِامْتِحَانُ حَيْثُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَ إِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ ما تَبَيَّنَ كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَ هُمْ يَنْظُرُونَ كَانَتْ عَلَى رَأْسِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَهْراً مِنْ قُدُومِهِ الْمَدِينَةَ وَ عُمُرُ عَلِيٍّ عليه السلام سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ كَانَ الْمُشْرِكُونَ قَدْ أَصَرُّوا عَلَى الْقِتَالِ لِكَثْرَتِهِمْ وَ قِلَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَ مِنْهُمْ مَنْ خَرَجَ كَارِهاً فَتَحَدَّتْهُمْ قُرَيْشٌ بِالْبِرَازِ وَ اقْتَرَحَتِ الْأَكْفَاءَ فَمَنَعَهُمْ النَّبِيُّ ص وَ قَالَ إِنَّ الْقَوْمَ طَلَبُوا الْأَكْفَاءَ.
ثُمَّ أَمَرَ عَلِيّاً عليه السلام يَبْرُزُ إِلَيْهِمْ فَبَارَزَهُ الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ وَ كَانَ شُجَاعاً جَرِيئاً فَقَتَلَهُ وَ قَتَلَ الْعَاصَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بَعْدَ أَنْ أَحْجَمَ عَنْهُ النَّاسُ لِأَنَّهُ كَانَ هَوْلًا عَظِيماً وَ بَرَزَ إِلَيْهِ حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ فَقَتَلَهُ ثُمَّ طَعَنَ ابْنَ عَدِيٍّ ثُمَّ نَوْفَلَ بْنَ خُوَيْلِدٍ وَ كَانَ مِنْ شَيَاطِينِ قُرَيْشٍ وَ كَانَتْ تُقَدِّمُهُ وَ تُعَظِّمُهُ وَ تُطِيعُهُ وَ كَانَ قَدْ قَرَنَ أَبَا بَكْرٍ وَ طَلْحَةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِمَكَّةَ وَ أَوْثَقَهُمَا بِحَبْلٍ وَ عَذَّبَهُمَا
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام