وَ أَكَبَّ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الْغَنَائِمِ وَ رَأَى أَصْحَابُ الشِّعْبِ النَّاسَ يَغْتَنِمُونَ فَخَافُوا فَوْتَ الْغَنِيمَةِ فَاسْتَأْذَنُوا رَئِيسَهُمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ خرم [حَزْمٍ] فِي أَخْذِ الْغَنَائِمِ.
فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَمَرَنِي أَلَّا أَبْرَحَ مِنْ مَوْضِعِي.
فَقَالُوا إِنَّهُ قَالَ ذَلِكَ وَ هُوَ لَا يَدْرِي أَنَّ الْأَمْرَ يَبْلُغُ مَا تَرَى.
وَ مَالُوا إِلَى الْغَنَائِمِ وَ تَرَكُوهُ فَحَمَلَ عَلَيْهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَقَتَلَهُ وَ جَاءَ مِنْ ظَهْرِ النَّبِيِّ ص وَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ دُونَكُمْ هَذَا الَّذِي تَطْلُبُونَ فَحَمَلُوا عَلَيْهِ حَمْلَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ ضَرْباً بِالسُّيُوفِ وَ طَعْناً ____________ - م: نوفي.
- من م.
- ج: يغنمون.
- م: خرم.
- م: بالسيف.
128 بِالرِّمَاحِ وَ رَمْياً بِالنِّبَالِ وَ رَضْخاً بِالْحِجَارَةِ وَ جَعَلَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ص يُقَاتِلُونَ عَنْهُ حَتَّى قُتِلَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ رَجُلًا وَ ثَبَتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ص يَدْفَعُ عَنِ النَّبِيِّ ص فَفَتَحَ عَيْنَهُ وَ كَانَ قَدْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَنَظَرَ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام وَ قَالَ يَا عَلِيُّ مَا فَعَلَ النَّاسُ.
فَقَالَ نَقَضُوا الْعَهْدَ وَ وَلَّوُا الدُّبُرَ.
فَقَالَ فَاكْفِنِي هَؤُلَاءِ الَّذِينَ قَصَدُوا نَحْوِي.
فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ فَكَشَفَهُمْ
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام