ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِ وَ قَدْ قَصَدُوهُ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى فَكَشَفَهُمْ وَ رَجَعَ مِنَ الْمُنْهَزِمِينَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ رَجُلًا وَ صَعِدَ الْبَاقُونَ الْجَبَلَ وَ صَاحَ صَائِحٌ بِالْمَدِينَةِ قُتِلَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَانْخَلَعَتِ الْقُلُوبُ.
وَ جَعَلَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ لِوَحْشِيٍّ جُعْلًا عَلَى أَنْ يَقْتُلَ رَسُولَ اللَّهِ ص أَوْ عَلِيّاً أَوْ حَمْزَةَ.
فَقَالَ أَمَّا مُحَمَّدٌ فَلَا حِيلَةَ فِيهِ لِأَنَّ أَصْحَابَهُ يَطُوفُونَ بِهِ وَ أَمَّا عَلِيٌّ فَإِنَّهُ إِذَا قَاتَلَ كَانَ أَحْذَرَ مِنَ الذِّئْبِ وَ أَمَّا حَمْزَةُ فَأَطْمَعُ فِيهِ لِأَنَّهُ إِذَا غَضِبَ لَا يُبْصِرُ مَا بَيْنَ يَدَيْهِ.
فَقَتَلَهُ وَحْشِيٌّ وَ جَاءَتْ هِنْدٌ فَأَمَرَتْ بِشَقِّ بَطْنِهِ وَ قَطْعِ كَبِدِهِ وَ التَّمْثِيلِ بِهِ فَجَدَعُوا أَنْفَهُ وَ أُذُنَيْهِ.
وَ قَالَ جِبْرِيلُ لَا سَيْفَ إِلَّا ذُو الْفَقَارِ وَ لَا فَتَى إِلَّا عَلِيٌّ وَ سَمِعُوا ____________ - م: بالرمح.
(2 و 3)- ش و د: فكشّهم.
- م، د و ش: المسلمين.
- ج: يطيفون.
129 النَّاسَ كُلَّهُمْ ذَلِكَ وَ قَالَ جِبْرِيلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَجِبَتِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ حُسْنِ مُوَاسَاةِ عَلِيٍّ لَكَ بِنَفْسِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا يَمْنَعُهُ مِنْ ذَلِكَ وَ هُوَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ* فَقَالَ جِبْرِيلُ عليه السلام وَ أَنَا مِنْكُمَا
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام