الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام

____________ (*) قال ابن البطريق في العمدة/ 206 بعد أن أورد وجوه معنى «من»: «فيكون قوله- (صلّى اللّه عليه و آله)-: «منّي»: من جنسي في التبليغ و الأداء و وجوب فرض الطاعة، لان النبي- (صلّى اللّه عليه و آله)- نبي و إمام، كما قال تعالى لابراهيم- (عليه السلام)-: «إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً» [البقرة/ 124] مع كونه نبيا من اولي العزم، فصار استحقاق الامامة له كاستحقاق النبوة للنبي- (صلّى اللّه عليه و آله)- لان جنس طريق الاستحقاق واحدة.

و هو سؤال ابراهيم- (عليه السلام)- لانه سأل الامامة لذريته، فقال له تعالى: «لا ينال عهدي الظالمين» فقال: و من الظالم؟

فقال:

من عبد الاصنام، بدليل قوله تعالى: ❮‏إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ‏❯ [لقمان/ 13].

فسأل عند ذلك الاعفاء له و لذريته من ذلك، فقال: «وَ اجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ» [ابراهيم/ 35].

و قد تقدم الكلام على ذلك مستوفى، فلا وجه لاعادته.

و يزيده إعظاما في تفخيم امره- (عليه السلام)- قوله- (صلّى اللّه عليه و آله)-: و انا منه، لانه لو اطلق اللفظ بقوله عليّ مني.

و اقتصر على ذلك، لاحتمل وجوها من التأويل، و انما لما قال له: و أنا منه، دل على تعظيم القصة، و انه ما أراد، أن الجنس المستحق به الامامة...

و اما ذكر الأداء في الخبر، فقوله سبحانه و تعالى في استرجاع سورة «برائة»: لا يؤديها الا انت او من هو منك، فخصصه بذلك، و استرجعها منه، و سلّمها اليه، فأدّاها على المواسم.

و قد تقدم ذكر ذلك و اختصاصه به مستوفى.

فدل على ان الجنسية في الخبر: هي جنسية الاداء و الولاء، و هما لا يكونا إلّا لمستحق الامامة دون غيره.

و قول النبي- (صلّى اللّه عليه و آله)-: علي منّي، لم يكن من قبل نفسه، و انما هو بوحي سابق لذلك، و هو قوله سبحانه و تعالى: «أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ

كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.