قَالَ اذْهَبْ وَ خَيِّرْهَا.
قَالَ لَقَدْ أَحْسَنْتَ وَ أَجْمَلْتَ فَاخْتَارَتِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَأَعْتَقَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص وَ جَعَلَهَا فِي جُمْلَةِ أَزْوَاجِهِ.
وَ فِي غَزَاةِ الْحُدَيْبِيَةِ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام هُوَ الَّذِي كَتَبَ بَيْنَ النَّبِيِّ ص وَ بَيْنَ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو حِينَ طَلَبَ الصُّلْحَ عِنْدَ مَا رَأَى تَوَجُّهَ الْأَمْرِ عَلَيْهِمْ وَ لَهُ فِي هَذِهِ الْغَزَاةِ فَضِيلَتَانِ إِحْدَاهُمَا أَنَّهُ لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ ص إِلَى غَزَاةِ الْحُدَيْبِيَةِ نَزَلَ الْجُحْفَةَ فَلَمْ يَجِدْ بِهَا مَاءً فَبَعَثَ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ بِالرَّوَايَا فَغَابَ قَرِيباً وَ عَادَ وَ قَالَ لَمْ أَقْدِرْ عَلَى الْمُضِيِّ خَوْفاً مِنَ الْقَوْمِ فَبَعَثَ آخَرَ فَفَعَلَ كَذَلِكَ فَبَعَثَ عَلِيّاً عليه السلام بِالرَّوَايَا فَوَرَدَ وَ اسْتَسْقَى وَ جَاءَ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ ص فَدَعَا لَهُ بِخَيْرٍ.
وَ الثَّانِيَةُ أَقْبَلَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ أَرِقَّاءَنَا لَحِقُوا بِكَ فَارْدُدْهُمْ عَلَيْنَا.
____________ - تاريخ الطبريّ - 245+ الإرشاد، للمفيد/ 57+ مناقب ابن شهرآشوب.
- هكذا في م.
و في أ: «ثم قال: يا بنيّ لا تفضحي قومك.
فقالت:
اخترت اللّه».
و في سائر النسخ: «و اختارت».
- تاريخ الطبريّ + مناقب ابن شهرآشوب.
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام