يَأْخُذُهَا بِحَقِّهَا فَجَاءُوا بِعَلِيٍّ عليه السلام يَقُودُونَهُ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا عَلِيُّ مَا تَشْتَكِي قَالَ رَمَداً مَا أُبْصِرُ مَعَهُ وَ صُدَاعاً بِرَأْسِي فَقَالَ اجْلِسْ وَ ضَعْ رَأْسَكَ عَلَى فَخِذِي ثُمَّ تَفَلَ فِي يَدِهِ وَ مَسَحَ بِهَا عَلَى عَيْنَيْهِ وَ رَأْسِهِ وَ دَعَا لَهُ فَانْفَتَحَتْ عَيْنَاهُ وَ سَكَنَ الصُّدَاعُ وَ أَعْطَاهُ الرَّايَةَ وَ كَانَتْ بَيْضَاءَ وَ قَالَ امْضِ بِهَا فَجَبْرَئِيلُ مَعَكَ وَ النَّصْرُ أَمَامَكَ وَ الرُّعْبُ ____________ (*) قال العلّامة البياضي في الصراط المستقيم: «و قد عرّض النبي- (صلّى اللّه عليه و آله)- بالهاربين بقوله: «غير فرّار»، و صرّح بمدحه في قوله ❮كرّار❯، و في محبّة اللّه و رسوله التي هي عبارة عن كثرة الثواب المستلزمة للأفضليّة المقتضية للامامة، و ثبوت الامامة و محبة اللّه، و ان كانت لكلّ طائع إلّا انّها تتفاوت، فزاد اللّه عليّا من فواضله بقطع شواغله، و تطهير باطنه، عن تعلّقه بكدورات الدنيا و رفع الحجاب عن احوال الأخرى».
____________ - من م.
- هكذا في ج و أ.
و في سائر النسخ: أرونية.
- م: فقال: رمدة لا أبصر.
141 مَبْثُوثٌ فِي صُدُورِ الْقَوْمِ وَ اعْلَمْ يَا عَلِيُّ أَنَّهُمْ يَجِدُونَ فِي كِتَابِهِمْ أَنَّ الَّذِي يُدَمِّرُ عَلَيْهِمْ رَجُلٌ اسْمُهُ إِلْيَا فَإِذَا لَقِيتَهُمْ فَقُلْ أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَإِنَّهُمْ يُخْذَلُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهِ فَمَضَى عَلِيٌّ عليه السلام حَتَّى أَتَى الْحِصْنَ فَخَرَجَ مَرْحَبٌ وَ عَلَيْهِ دِرْعٌ وَ مِغْفَرٌ وَ حَجَرٌ قَدْ ثَقَبَهُ
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام