فَقَالَ سَيَعْلَمُ أَنِّي إِنْ لَقِيَنِي.
وَ خَرَجَ عَمْرٌو وَ قَالَ مَنْ يُبَارِزُ فَخَرَجَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ صَاحَ بِهِ فَانْهَزَمَ فَقَتَلَ أَخَاهُ وَ ابْنَ أَخِيهِ وَ أَخَذَ امْرَأَتَهُ وَ سُبِيَ مِنْهُمْ نِسْوَانٌ كَثِيرَةٌ وَ انْصَرَفَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ خَلَّفَ عَلَى بَنِي زُبَيْدٍ خَالِدَ بْنَ سَعِيدٍ لِيَقْبِضَ صَدَقَاتِهِمْ وَ يُؤَمِّنَ مَنْ يَعُودُ إِلَيْهِ مُسْلِماً فَرَجَعَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِيكَرِبَ إِلَى خَالِدٍ وَ أَسْلَمَ وَ كَلَّمَهُ فِي امْرَأَتِهِ وَ أَوْلَادِهِ فَوَهَبَهُمْ لَهُ.
وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَدِ اصْطَفَى مِنَ السَّبْيِ جَارِيَةً فَبَعَثَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيَّ إِلَى النَّبِيِّ ص قَبْلَ الْجَيْشِ وَ قَالَ أَعْلِمْهُ بِالاصْطِفَاءِ فَلَمَّا وَصَلَ إِلَى بَابِ النَّبِيِّ ص لَقِيَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَحَكَى لَهُ فَقَالَ لَهُ امْضِ لِمَا جِئْتَ لَهُ فَإِنَّ النَّبِيَّ ص سَيَغْضَبُ لِابْنَتِهِ.
فَدَخَلَ بُرَيْدَةُ إِلَى النَّبِيِّ ص بِكِتَابِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فَجَعَلَ بُرَيْدَةُ يَقْرَأُهُ وَ وَجْهُ النَّبِيِّ يَتَغَيَّرُ وَ قَالَ بُرَيْدَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ رَخَّصْتَ لِلنَّاسِ فِي مِثْلِ هَذَا ذُهِبَ فِيهِمْ.
فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص وَيحَكَ يَا بُرَيْدَةُ ____________
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام