فَفِي وَقْعَةِ الْجَمَلِ نَكَثَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ بَيْعَتَهُمَا لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ كَانَتْ عَائِشَةُ بِالْمَدِينَةِ تُحَرِّضُ النَّاسَ عَلَى قَتْلِ عُثْمَانَ وَ تَقُولُ اقْتُلُوا نَعْثَلًا قَتَلَ اللَّهُ نَعْثَلًا فَلَقَدْ أَبْلَى سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هَذِهِ ثِيَابُهُ لَمْ تَبْلَ وَ خَرَجَتْ إِلَى مَكَّةَ وَ قُتِلَ عُثْمَانُ وَ عَادَتْ إِلَى بَعْضِ الطَّرِيقِ فَسَمِعَتْ بِقَتْلِهِ وَ أَنَّهُمْ بَايَعُوا عَلِيّاً عليه السلام فَرَجَعَتْ ____________ - م: لبس.
- ليس في ج و أ.
- العاديات/ 1.
- ليس في م.
- الإرشاد، للمفيد/ 86.
- شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد + تذكرة الخواص/ 64 و 66.
153 وَ قَالَتْ لَأَطْلُبَنَّ بِدَمِهِ.
وَ خَرَجَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ مِنَ الْمَدِينَةِ فَأَظْهَرَا إِرَادَةَ الْعُمْرَةِ وَ اسْتَأْذَنَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا تُرِيدَانِ الْعُمْرَةَ بَلِ الْغَدْرَةَ فَلَمَّا وَصَلَا مَكَّةَ إِلَى عَائِشَةَ أَخْرَجَاهَا إِلَى الْبَصْرَةِ.
وَ تَرَحَّلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِطَلَبِهِمْ وَ كَتَبَ إِلَيْهِمَا وَ إِلَى عَائِشَةَ بِالرُّجُوعِ عَمَّا يَكْرَهُهُ اللَّهُ تَعَالَى وَ الدُّخُولِ فِيمَا عَاهَدَاهُ بِهِ فَامْتَنَعُوا فَرَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ أَعْطَانِي صَفْقَةَ يَمِينِهِ طَائِعاً ثُمَّ نَكَثَ بَيْعَتِي اللَّهُمَّ فَعَاجِلْهُ وَ لَا تُمْهِلْهُ وَ إِنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ قَطَعَ قَرَابَتِي وَ نَكَثَ عَهْدِي وَ ظَاهَرَ عَدُوِّي وَ نَصَبَ الْحَرْبَ لِي وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ ظَالِمٌ اللَّهُمَّ فَاكْفِنِيهِ كَيْفَ شِئْتَ وَ أَنَّى شِئْتَ ثُمَّ تَصَافُّوا وَ تَقَارَبُوا لَابِسِي
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام