م: فانتخبنا.
- م: نفسك.
- آل عمران/ 60.
165 قَالُوا وَ نَقَمْنَا أَنَّكَ حَكَّمْتَ حَكَماً فِي حَقٍّ هُوَ لَكَ قَالَ أُسْوَةً بِرَسُولِ اللَّهِ حَيْثُ حَكَّمَ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ وَ لَوْ شَاءَ لَمْ يَفْعَلْ فَهَلْ بَقِيَ شَيْءٌ.
فَسَكَتُوا فَصَاحَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ التَّوْبَةَ التَّوْبَةَ وَ اسْتَأْمَنَ إِلَيْهِ ثَمَانِيَةَ آلَافٍ وَ بَقِيَ عَلَى حَرْبِهِ أَرْبَعَةُ آلَافٍ.
وَ تَقَدَّمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ وَ ذُو الثُّدَيَّةِ وَ قَالُوا مَا نُرِيدُ بِقِتَالِكَ إِلَّا وَجْهَ اللَّهِ وَ الدَّارَ الْآخِرَةَ.
فَقَالَ عليه السلام قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا.
ثُمَّ الْتَحَمَ الْقِتَالُ فَحَمَلَ الْأَخْفَشُ الطَّائِيُّ وَ كَانَ شَهِدَ صِفِّينَ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ شَقَّ الصُّفُوفَ يَطْلُبُ عَلِيّاً عليه السلام فَبَدَرَهُ عَلِيٌّ عليه السلام فَقَتَلَهُ فَحَمَلَ ذُو الثُّدَيَّةِ لِيَقْتُلَ عَلِيّاً عليه السلام فَسَبَقَهُ عَلِيٌّ عليه السلام وَ ضَرَبَهُ فَفَلَقَ الْبَيْضَةَ وَ رَأْسَهُ حَمَلَهُ فَرَسُهُ فَأَلْقَاهُ فِي آخِرِ الْمَعْرَكَةِ فِي جُرُفٍ دَالِيَةٍ عَلَى شَطِّ النَّهْرَوَانِ وَ خَرَجَ مَالِكُ بْنُ الْوَضَّاحِ ابْنُ عَمِّ ذِي الثُّدَيَّةِ وَ حَمَلَ عَلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَقَتَلَهُ عَلِيٌّ عليه السلام وَ تَقَدَّمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ الرَّاسِبِيُّ فَصَاحَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ اللَّهِ لَا نَبْرَحُ مِنْ هَذِهِ الْمَعْرَكَةِ أَوْ تَأْتِيَ عَلَى أَنْفُسِنَا أَوْ نَأْتِيَ عَلَى نَفْسِكَ فَابْرُزْ إِلَيَّ وَ أَبْرُزُ إِلَيْكَ وَ ذَرِ النَّاسَ جَانِباً.
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام