(و أما ثانيا) فلأن طبايع الصبيان منافية للنظر في الأمور العقلية و التكاليف الإلهية ملائمة للعب و اللهو، فإعراض الصبي عما يلائم طباعه إلى ما ينافره، يدل على عظيم منزلته في الكمال فثبت بذلك أن عليا- (عليه السلام)- كان أقدمهم ايمانا فيكون أفضل لقوله تعالى (و السابقون السابقون اولئك المقربون)».
و قال ابن شهر آشوب في المناقب: «قال ابن البيع في معرفة اصول الحديث: لا أعلم خلافا بين اصحاب التواريخ ____________ - مناقب ابن المغازلي/ 320، ح 365.
- الواقعة/ 10.
- من ش و د.
- المصدر.
يس.
- بل في مناقب أحمد بن حنبل/ 17.
- هكذا في م.
و في سائر النسخ: بعدي.
168 وَ مِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الصِّدِّيقُونَ ثَلَاثَةٌ حَبِيبٌ النَّجَّارُ مُؤْمِنُ آلِ يَاسِينَ الَّذِي قَالَ يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ وَ حِزْقِيلُ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ الَّذِي قَالَ ____________ ان عليّ بن ابي طالب اوّل الناس إسلاما، و انما اختلفوا في بلوغه.
فأقول: هذا طعن منهم على رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)-، اذ كان قد دعاه الى الاسلام و قبل منه، و هو بزعمهم غير مقبول منه، و لا واجب عليه بل إيمانه في صغره من فضائله، و كان بمنزلة عيسى و هو ابن ساعة يقول في المهد: «إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ» [مريم/ 30]، و بمنزلة يحيى: «وَ آتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا» [مريم/ 12]، و الحكم درجة بعد الاسلام».
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام