لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ____________ قال: إقرأ ذلك في كتاب اللّه يقول: «و السابقون السابقون اولئك المقرّبون» إنّما عني من سبق إلى الاسلام، فهل علمت أحدا سبق عليّا إلى الإسلام؟
قلت:
يا أمير المؤمنين، إنّ عليّا أسلم و هو حدث السنّ لا يجوز عليه الحكم، و أبو بكر أسلم و هو مستكمل يجوز عليه الحكم.
قال:
أخبرني أيّهما أسلم قبل؟
ثمّ اناظرك من بعده في الحداثة و الكمال.
قلت:
عليّ أسلم قبل أبي بكر على هذه الشريطة.
فقال:
نعم فأخبرني عن إسلام عليّ حين أسلم، لا يخلو من أن يكون رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- دعاه إلى الإسلام أو يكون إلهاما من اللّه؟
قال:
فأطرقت.
فقال لي:
يا إسحاق، لا تقل إلهاما فتقدّمه على رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- لأنّ رسول اللّه لم يعرف الإسلام حتى أتاه جبريل عن اللّه تعالى.
قلت:
أجل بل دعاه رسول اللّه إلى الإسلام.
قال:
يا إسحاق؟
فهل يخلو رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- حين دعاه إلى الاسلام من أن يكون دعاه بأمر اللّه أو تكلّف ذلك من نفسه؟
قال:
فأطرقت.
فقال:
يا إسحاق، لا تنسب رسول اللّه إلى تكلّف فإنّ اللّه يقول: و ما أنا من المتكلّفين.
قلت:
أجل، يا أمير المؤمنين، بل دعاه بأمر اللّه.
قال:
فهل من صفة الجبّار- جلّ ذكره- أن يكلّف رسله دعاء من لا يجوز عليه حكم؟
قلت:
أعوذ باللّه.
فقال:
أفتراه في قياس قولك يا إسحاق إنّ عليّا أسلم صبيّا لا يجوز عليه الحكم قد تكلّف رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- من دعاء الصبيان ما لا يطيقون، فهل يدعوهم الساعة و يرتدّون بعد ساعة، فلا يجب عليهم في ارتدادهم شيء و لا يجوز عليهم حكم الرّسول- (عليه السلام)-؟
أترى هذا جائزا عندك أن تنسبه إلى رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم-؟!
قلت:
أعوذ باللّه.
الحديث.
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام