و قال الشيخ المفيد في الفصول المختارة كما نقل عنه في بحار الأنوار: ____________ - ليس في المصدر.
و فيه: «ينادي» بدلا منه.
171 قَالَ فَيَقُولُ الْآدَمِيُّونَ مَا هَذَا إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ حَامِلُ عَرْشِ رَبِّ الْعَالَمِينَ قَالَ فَيُجِيبُهُمْ مَلَكٌ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ مَعَاشِرَ الْآدَمِيِّينَ مَا هَذَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَ لَا حَامِلُ الْعَرْشِ بَلْ هَذَا الصِّدِّيقُ ____________ «و شيء آخر و هو أنّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- دعا عليّا- (عليه السلام)- في حال كان مستترا فيها بدينه كاتما لأمره خائفا إن شاع من عدوّه، فلا يخلو أن يكون قد كان واثقا من أمير المؤمنين- (عليه السلام)- بكتم سرّه و حفظ وصيّته و امتثال أمره و حمله من الدّين ما حمّله، أو لم يكن واثقا بذلك، فإن كان واثقا فلم يثق به إلّا و هو في نهاية كمال العقل و على غاية الأمانة و صلاح السريرة و العصمة و الحكمة و حسن التدبير، لأنّ الثقة بما وصفنا دليل جميع ما شرحناه على الحال الّتي قدّمنا وصفها، و إن كان غير واثق من أمير المؤمنين- (عليه السلام)- بحفظ سرّه و غير آمن من تضييعه و إذاعة أمره فوضعه عنده من اعظم الجهل و التفريط و ضدّ الحزم و الحكمة و التدبير، حاشى الرسول من ذلك و من كلّ صفة نقص، و قد أعلى اللّه- عزّ و جلّ- رتبته و أكذب مقال من ادّعى ذلك فيه.
و إذا كان الأمر على ما بيّنّاه فما ترى الناصبة قصدت بالطعن في إيمان أمير المؤمنين- (عليه السلام)- إلّا عيب الرسول و الذمّ لأفعاله و وصفه بالعبث و التفريط و وضع الأشياء غير مواضعها، و الإزراء عليه في تدبيراته، و ما أراد مشائخ القوم و من ألقى هذا المذهب إليهم إلّا ما ذكرناه «و اللّه متمّ نوره و لو كره الكافرون».».
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام