«فلو كان أبو بكر من العترة نسبا دون تفسير ابن الأعرابيّ أنّه أراد البلدة لكان محالا أخذ سورة براءة منه، و دفعها إلى عليّ- (عليه السلام)-».
و نقل السيد حامد حسين في خلاصة عبقات الانوار عن تفسير الرّازي كلاما لمحمد بن عبد اللّه بن الحسن بن الامام المجتبي- (عليه السلام)- في بيان قوله تعالى: ❮وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ❯ [الانفال/ 75]: «لا يجوز ان يقال: ان أبا بكر كان من أولي الارحام لما نقل انه- صلى اللّه 178 ____________ عليه و آله- اعطاه سورة برائة ليبلغها الى القوم، ثم بعث عليا خلفه و أمر بأن يكون المبلغ هو علي و قال: لا يؤديها الا رجل مني، و ذلك يدل على ان أبا بكر ما كان منه».
و قسّم السيد مرتضى العسكري في معالم المدرستين - 163، «التبليغ» الى قسمين: ما أوحي الى الرسول لفظه و معناه و هو القرآن الكريم.
ما أوحي الى الرسول معناه دون لفظه، مثل تبليغ الاحكام الى المكلّفين.
ثمّ يقول: ان التبليغ الصفة المميزة للرّسول و اذا قال الرسول عن شخص «انّه منّي» يعني: انّه منه في امر التبليغ، كما كان في قصّة تبليغ آيات البرائة.
ثمّ يقول بعد نقل هذه القضية: «تدلنا القرائن الحالية و المقالية في المقام، ان القصد من التبليغ في هذه الروايات و ما شابهها، تبليغ ما اوحى اللّه الى رسوله من احكام الى المكلفين بها في بادئ الامر، و هذا ما لا يقوم به الا الرسول او رجل من الرسول.
و يقابل هذا التبليغ، التبليغ الذي يقوم به المكلفون بتلك الاحكام بعد ما بلغوا بها بواسطة الرسول او رجل من الرسول فان لهم عند ذاك ان يقوموا بتبليغها الى غيرهم، و يطرد جواز هذا التبليغ و رجحانه و يتسلسل مع كلّ من بلغه الحكم الى ابد الدهر.
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام