و قد علم كلّ ذكيّ أنّ من تقدّم على عليّ، فقد تقدّم على نظيره أي النبيّ- (صلّى اللّه عليه و آله)-».
و بيّن بذلك البيان تفصيلا في العمدة/ 175 في عدّ وجوه مشاكلتهما- صلى اللّه عليهما و آلهما- في النسب و العصمة و الولاية و التبليغ و المماثلة و فتح الباب و استحقاق الامامة.
ثمّ يقول ابن البطريق: «فثبتت المناظرة و المشابهة و المشاكلة له بالنبي، الا فيما استثناه النبي، من الامر الذي لا نظير له فيه و هو النبوة بقوله: الا انه لا نبي بعدي.
204 قَالَ كِتَابَ اللَّهِ وَ سُنَّتَهُمْ * وَ أَنْتَ مَعِي فِي قَصْرِي فِي الْجَنَّةِ مَعَ ابْنَتِي فَاطِمَةَ وَ أَنْتَ أَخِي وَ رَفِيقِي ____________ فلذلك صح من النبي- (صلّى اللّه عليه و آله)- ان يجعله أخاه في الدنيا و الاخرة، بما ثبت له من المشابهة و المشاكلة في هذه المنازل، و بمشاركته له في بيان منزلته في الجنة بما قد تضمنته الفاظ هذه الاخبار المذكورة المتقدمة، امام هذا الكلام: و ما فاتني نصركم باللسان* * * اذا فاتني نصركم باليد» و نقل ذلك الكلام عن ابن البطريق في كشف الغمة - 330.
و قال الشيخ المظفر في دلائل الصدق - 419: «أن مؤاخاة النبي- (صلّى اللّه عليه و آله)- لعلي ليست للارتزاق لغنى علي- (عليه السلام)- حينئذ بالغنائم و غيرها و بلوغه منزلة يعول بها و لا يعال به، و إنما الغرض من مؤاخاته لعلي تعريف منزلته و بيان فضله على غيره لان النبي- (صلّى اللّه عليه و آله)- كان يؤاخي بين الرجل و نظيره، كما دل عليه بعض الأخبار، لأن ذلك أقرب الى التعاون و التعاضد، و أوجب للتأليف فيكون أمير المؤمنين- (عليه السلام)- هو النظير لرسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- كما جعلته آية المباهلة نفسه و ذلك رمز لامامته و لذا احتج به أمير المؤمنين يوم الشورى، كما أشار رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- ايضا الى ذلك بقوله في كثير من هذه الاحاديث».
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام