فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ص مِنَ الْغَدِ وَ قَدْ جَاءَ آخِذاً بِيَدِ عَلِيٍّ عليه السلام وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ يَمْشِيَانِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ فَاطِمَةُ عليه السلام تَمْشِي خَلْفَهُ فَسَأَلَ الْأُسْقُفُّ عَنْهُمْ.
فَقَالُوا هَذَا ابْنُ عَمِّهِ وَ صِهْرُهُ وَ أَبُو وُلْدِهِ وَ أَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ هَذَانِ الطِّفْلَانِ ابْنَا ابْنَتِهِ مِنْ عَلِيٍّ وَ هُمَا مِنْ أَحَبِّ الْخَلْقِ إِلَيْهِ وَ هَذِهِ الْجَارِيَةُ فَاطِمَةُ ابْنَتُهُ وَ هِيَ أَعَزُّ النَّاسِ عِنْدَهُ وَ أَقْرَبُهُمْ إِلَى قَلْبِهِ.
____________ - آل عمران/ 59.
- نفس السورة/ 61.
- هكذا في م.
و في سائر النسخ: تبيّن.
- م: رجالهم.
- ج و أ: عرفتم.
215 فَنَظَرَ الْأُسْقُفُّ إِلَى الْعَاقِبِ وَ السَّيِّدِ وَ عَبْدِ الْمَسِيحِ وَ قَالَ لَهُمُ انْظُرُوا قَدْ جَاءَ بِخَاصَّتِهِ مِنْ وُلْدِهِ وَ أَهْلِهِ لِيُبَاهِلَ بِهِمْ وَاثِقاً بِحَقِّهِ وَ اللَّهِ مَا جَاءَ بِهِمْ وَ هُوَ يَتَخَوَّفُ الْحُجَّةَ عَلَيْهِ فَاحْذَرُوا مُبَاهَلَتَهُ وَ اللَّهِ لَوْ لَا مَكَانَةُ قَيْصَرَ أَسْلَمْتُ لَهُ وَ لَكِنْ صَالِحُوهُ عَلَى مَا يَتَّفِقُ بَيْنَكُمْ وَ ارْجِعُوا إِلَى بِلَادِكُمْ وَ ارْتَئُوا لِأَنْفُسِكُمْ يَا مَعْشَرَ النَّصَارَى إِنِّي لَأَرَى وُجُوهاً لَوْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُزِيلَ جَبَلًا مِنْ مَكَانِهِ لَأَزَالَهُ بِهَا فَلَا تُبَاهِلُوهُ
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام