و قد جعل الله تعالى في هذه الآية نفس محمد هي نفس علي عليه السلام حيث قال وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ* ____________ (*) روى العلّامة المجلسي في بحار الانوار - 258 احتجاجا للرّضا- (عليه السلام)- في آية المباهلة نقلا عن كتاب الفصول للشيخ المفيد: «قال المأمون يوما للرّضا- (عليه السلام)-: أخبرني بأكبر فضيلة لأمير المؤمنين- (عليه السلام)- يدلّ عليها القرآن، قال: فقال الرضا- (عليه السلام)-: فضيلة في المباهلة، قال اللّه جلّ جلاله: «فمن حاجّك فيه من بعد ما جائك من العلم فقل تعالوا ندع أبنائنا و أبناءكم و نساءنا و نساءكم و أنفسنا و أنفسكم ثمّ نبتهل فنجعل لعنة اللّه على الكاذبين» فدعا رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- الحسن و الحسين- (عليهما السلام)- فكانا ابنيه، و دعا فاطمة- (عليها السلام)- فكانت في هذا الموضع نساءه و دعا أمير المؤمنين- (عليه السلام)- فكان نفسه بحكم اللّه- عزّ و جلّ-، و قد ثبت أنّه ليس أحد من خلق اللّه تعالى أجلّ من رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- و أفضل، فواجب أن لا يكون أحد أفضل من نفس رسول اللّه بحكم اللّه- جلّ و عزّ-؛ قال: فقال له المأمون: أليس قد ذكر اللّه الأبناء بلفظ الجمع و انّما دعا رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- ابنيه ____________ - هكذا في م.
و في سائر النسخ: عاديّة.
- م: تدلّى.
- أخرج مدارك نزول آية المباهلة في شأن أمير المؤمنين و سائر أهل البيت- (عليهم السلام)- من كتب العامّة في إحقاق الحقّ - 62 و - 91.
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام