____________ خاصّة؟
و ذكر النساء بلفظ الجمع و انّما دعا رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- ابنته وحدها؟
فألّا جاز أن يذكر الدعاء لمن هو نفسه، و يكون المراد نفسه في الحقيقة دون غيره.
فلا يكون لأمير المؤمنين- (عليه السلام)- ما ذكرت من الفضل.
قال:
فقال له الرضا- (عليه السلام)-: ليس يصحّ ما ذكرت- يا امير المؤمنين- و ذلك أنّ الدّاعي انّما يكون داعيا لغيره كما أنّ الآمر آمر لغيره، و لا يصح أن يكون داعيا لنفسه في الحقيقة كما لا يكون آمرا لها في الحقيقة، و اذا لم يدع رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- في المباهلة رجلا إلّا امير المؤمنين- (عليه السلام)- فقد ثبت أنّه نفسه الّتي عناها اللّه سبحانه في كتابه، و جعل حكمه ذلك في تنزيله.
قال:
فقال المأمون: إذا ورد الجواب سقط السؤال».
و قال الطبرسي في تفسير الآية كما نقله عنه في نفس المصدر/ 266: ««و نساءنا» اتّفقوا على أنّ المراد به فاطمة- (عليها السلام)- لأنّه لم يحضر المباهلة غيرها من النساء، و هذا يدلّ على تفضيل الزهراء على جميع النساء «و أنفسنا» يعني عليّا خاصّة، و لا يجوز أن يكون المعنيّ به النبيّ- (صلّى اللّه عليه و آله)- لأنّه هو الداعي، و لا يجوز أن يدعو الإنسان نفسه، و إنّما يصحّ أن يدعو غيره، و إذا كان قوله: «و أنفسنا» لا بدّ أن يكون إشارة إلى غير الرسول وجب أن يكون إشارة إلى عليّ- (عليه السلام)- لأنّه لا أحد يدّعي دخول غير أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و زوجته و ولديه- (عليهما السلام)- في المباهلة، و هذا يدلّ على غاية الفضل و علوّ الدرجة و البلوغ منه إلى حيث لا يبلغه أحد، إذ جعله اللّه سبحانه نفس الرسول، و هذا ما لا يدانيه أحد و لا يقاربه».
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام