و أورد ما يشبه ذلك في الخصائص/ 112.
و قال الزمخشري في الكشاف كما نقل عنه في الطرائف/ 43: «و فيه دليل لا شيء أقوى منه على فضل أصحاب الكساء- (عليهم السلام)-.
و فيه برهان واضح على صحة نبوة النبي- (صلّى اللّه عليه و آله)- لانه لم يرو أحد من موافق و لا مخالف أنهم أجابوا الى ذلك».
و قال المحقّق الدواني في نور الهداية كما لخّصه و عرّبه الميرزا احمد الآشتياني في لوامع الحقائق/ 32: «بين ألاسلاف و ان كان اختلاف كثير في تعيين خليفة الرسول- (صلّى اللّه عليه و آله) و سلم- و لهم اقوال و مذاهب مختلفة، لكن القول الحق الحقيق بالتصديق منها يدور بين المذهبين فقط و هما مذهب اهل السنة و الجماعة القائلين بخلافة الخلفاء الاربعة و مذهب الشيعة القائلين بامامة الائمة الاثني عشر، ثم اني بعد ما نظرت في كتب الفريقين رأيت فيها لإثبات مذهبهم كلمات و ادلّة كثيرة لا يمكن تحريرها، لكن لمّا راجعت الى قانون العقل قضيت بان خليفة النبيّ- (صلّى اللّه عليه و آله)- كان آية و انموذجا له فلا بدّ ان يكون في الكمالات العلمية و العملية و النفسانية و الروحانية مشابها 219 ____________ له- (صلّى اللّه عليه و آله)- و ان يكون ذا نفس قدسية ليكون على حسب استعداده معصوما من اول العمر الى آخره و يكون قوله حجة لا شائبة فيه اصلا و يبقى دين النبي- (صلّى اللّه عليه و آله)- و شريعته على حاله و بعد التتبع في الكلمات المتفق عليها (بين الفريقين) و المختلف فيها علمت بان عليا- (عليه السلام)- بلغت كمالاته العلمية و العملية الى حد جعله النبي- (صلّى اللّه عليه و آله)- بامر اللّه- عزّ و جلّ- في مرتبة نفسه الشريفة كما نطقت به آية المباهلة «حيث قال اللّه تعالى: قل تعالوا ندع أبناءنا و أبناءكم و نسائنا و نسائكم و أنفسنا و أنفسكم» الآية فانّ المراد من انفسنا هو عليّ ابن ابي طالب- (عليه السلام)- باتفاق المفسرين، كما ان المراد من ابناءنا و نساءنا هو الحسن و الحسين و فاطمة الزهراء- (عليهم السلام)-.
و علمت ايضا بأنه- (عليه السلام)- صاحب نفس قدسية و علم لدني (اي غير مكتسب) حتى قبل تولّده حينما كان في رحم أمّة فاطمة بنت اسد، فان النبيّ- (صلّى اللّه عليه و آله)- حين يريها (و هي جالسة) تقوم له بلا اختيار و ارادة و لمّا سئلوا عنها حقيقة الحال و سبب قيامها له- (صلّى اللّه عليه و آله)- بلا اختيار أجابت بانّي اذا رأيت خير البشر محمدا- (صلّى اللّه عليه و آله)- يتحرك الجنين الذي في بطني للقيام له (تأدبا)، و اذا توجّه النبي- (صلّى اللّه عليه و آله)- من جهة الى اخرى يتحرك الجنين في بطني و أعلم أنه أقبل بوجهه نحو الجهة التي توجه الرسول- (صلّى اللّه عليه و آله)- اليها.
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام