إحقاق الحقّ، نقلا عن مناقب ابن مردويه.
237 و الأخبار في ذلك أكثر من أن تحصى المبحث الثامن في أن النبي ص نص بأنه مولى من هو مولاه ____________ من لا يفارقه الحق و هو لا يفارق الحق، لا يجوز ان يرتكب الباطل».
و قال ابن شهر آشوب كما نقل عنه في بحار الأنوار: «و استدلت المعتزلة بهذا الخبر في تفضيل عليّ- (عليه السلام)-.
و قالت الامامية: ظاهر الخبر يقتضي عصمته و وجوب الاقتداء به، لأنه- (صلّى اللّه عليه و آله)- لا يجوز أن يخبر على الاطلاق بأن الحق معه، و القبيح جائز وقوعه منه، لأنه اذا وقع كان الخبر كذبا و ذلك لا يجوز عليه».
و قال العلامة المجلسي في بحار الأنوار: «كونه- (صلوات اللّه عليه)- مع الحقّ و أمر النبيّ- (صلّى اللّه عليه و آله)- بالكون معه يدلّ على عصمته كما مرّ، و قد تواترت الأخبار من طرق الخاصّة و العامّة بأنّ أمير المؤمنين- (عليه السلام)- كان شاكيا عمّن تقدّمه و لم يكن راضيا بفعالهم، و قد أثبتنا ذلك في كتاب الفتن، فثبت عدم كونهم على الحقّ».
و أورد الشيخ المظفر في دلائل الصدق قريبا من هذا البيان و أضاف عليه: «انّ مناصحته لهم بعد مشاورتهم له في بعض الامور، انما هي لإصلاح الدين لا لترويج إمرتهم، و لذا ما زال يتظلّم منهم، و وقع بينهم و بينه من النفورة و العداوة ما هو جليّ لكلّ أحد».
و قال العلامة البياضي في الصراط المستقيم مستدلّا بهذا الخبر على إمامة الائمة الاثني عشر- (عليهم السلام)-:
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام