فَأَنْكَرَ النَّبِيُّ عليه السلام عَلَى الْمُخَالِفِينَ وَ قَالَ لَوْ لَا أَنِّي سُقْتُ الْهَدْيَ لَأَحْلَلْتُ وَ جَعَلْتُهَا عُمْرَةً فَمَنْ لَمْ يَسُقْ هَدْياً فَلْيُحِلَّ.
فَرَجَعَ قَوْمٌ وَ تَخَلَّفَ آخَرُونَ مِنْهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَاسْتَدْعَاهُ النَّبِيُّ ص وَ قَالَ لَهُ مَا أَرَاكَ يَا عُمَرُ إِلَّا مُحْرِماً أَ سُقْتَ هَدْياً.
قَالَ لَمْ أَسُقْ.
قَالَ فَلِمَ لَا تُحِلَّ وَ قَدْ أَمَرْتُ مَنْ لَمْ يَسُقِ الْهَدْيَ بِالْإِحْلَالِ.
فَقَالَ وَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا أَحْلَلْتُ وَ أَنْتَ مُحْرِمٌ.
فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ عليه السلام إِنَّكَ لَنْ تُؤْمِنَ بِهَا حَتَّى تَمُوتَ فَلِهَذَا أَقَامَ عَلَى إِنْكَارِ الْمُتْعَةِ حَتَّى جَهَرَ بِذَلِكَ عَلَى الْمِنْبَرِ فِي أَيَّامِ خِلَافَتِهِ وَ تَوَعَّدَ ____________ - البقرة/ 196.
240 عَلَيْهَا.
وَ لَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ص الْحَجَّ رَحَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ بِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى وَصَلَ إِلَى غَدِيرِ خُمٍّ وَ لَيْسَ مَوْضِعاً يَصْلُحُ لِلنُّزُولِ لِعَدَمِ الْمَاءِ فِيهِ وَ الْمَرْعَى فَنَزَلَ هُوَ وَ الْمُسْلِمُونَ حَيْثُ نَزَلَ عَلَيْهِ يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ * لِعِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى إِنْ تَجَاوَزَ الْغَدِيرَ انْفَصَلَ
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام