____________ (*) قال العلّامة المجلسي في بحار الانوار: «أنّ الأخبار المتقدّمة الدالّة على نزول قوله تعالى: «يا أيّها الرّسول بلّغ ما أنزل إليك من ربّك و إن لم تفعل فما بلّغت رسالته و اللّه يعصمك من النّاس» ممّا يعيّن أنّ المراد بالمولى الأولى و الخليفة و الإمام، لأنّ التهديد بأنّه إن لم يبلّغه فكأنّه لم يبلّغ شيئا من رسالاته، و ضمان العصمة له يجب أن يكون في إبلاغ حكم يكون بإبلاغه إصلاح الدّين و الدّنيا لكافّة الأنام، و به يتبيّن النّاس الحلال و الحرام إلى يوم القيامة، و يكون قبوله صعبا على الأقوام، و ليس ما ذكروه من الاحتمالات في لفظ المولى ممّا يظنّ فيه أمثال ذلك إلّا خلافته و إمامته- (عليه السلام)-، إذ بها يبقى ما بلّغه- (صلّى اللّه عليه و آله) و سلم- من أحكام الدّين، و بها تنتظم امور المسلمين، و لضغائن النّاس لأمير المؤمنين كان مظنّة إثارة الفتن من المنافقين، فلذا ضمن اللّه له العصمة من شرّهم».
قال ابن البطريق في الخصائص/ 58:
«أعلم أنّ اللّه سبحانه و تعالى قد أبان في هذه الآية عن فضل مولانا أمير المؤمنين- صلى اللّه عليه- ابانة تؤذن بأنّ ولايته أفضل من كلّ فرض افترضه اللّه تعالى و تؤذن أنّه أفضل من رتب المتقدّمين و المتأخرّين من الأنبياء و الصّدّيقين بعد النّبي- صلى اللّه عليهم أجمعين-.
فأمّا ما يدلّ على أنّ ولايته- (صلّى اللّه عليه و آله)- أعظم من ساير الفروض و آكد من جميع الواجبات فهو قوله تعالى: (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام