____________ - المائدة/ 67.
241 عَنْهُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ إِلَى بِلَادِهِمْ فَنَزَلَ النَّبِيُّ عليه السلام وَ كَانَ يَوْماً شَدِيدَ الْحَرِّ فَأَمَرَ بِدَوْحَاتٍ فَقُمَّ مَا تَحْتَهَا وَ أَمَرَ بِجَمْعِ الرِّحَالِ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ وَ وَضَعَهَا عَلَى شِبْهِ الْمِنْبَرِ ثُمَّ نَادَى بِالصَّلَاةِ الْجَامِعَةِ فَاجْتَمَعُوا وَ كَانَ أَكْثَرُهُمْ يَشُدُّ الرِّدَاءَ عَلَى قَدَمَيْهِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ.
ثُمَّ صَعِدَ عليه السلام الْمِنْبَرَ وَ دَعَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ حَمِدَ اللَّهَ وَ وَعَظَ وَ أَبْلَغَ وَ نَعَى نَفْسَهُ إِلَى الْأُمَّةِ وَ قَالَ إِنِّي قَدْ دُعِيتُ وَ يُوشِكُ أَنْ أُجِيبَ وَ قَدْ حَانَ مِنِّي خُفُوقٌ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِكُمْ وَ إِنِّي مُخَلِّفٌ فِيكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي وَ إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ* ثُمَّ نَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ أَ لَسْتُ أَوْلَى مِنْكُمْ بِأَنْفُسِكُمْ ____________ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) فولايته قامت مقام النّبوّة، لأنّ بصحّة تبليغها عن اللّه ينفع شهادة أن لا إله إلّا اللّه، و عدم تبليغها يبطل تبليغ الرّسالة، فاذا حصلت صحّ تبليغ الرسالة، و متى عدم التّبليغ بهذا الأمر لا يجدي تبليغ الرّسالة، و ما كان شرطا في صحّة وجود أمر من الأمور ما يصحّ وجوده الّا بوجوده و وجب كوجوبه».
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام