ثمّ نقول: أورد الشيخ الأميني في الغدير - 370 ستّة و عشرين معنى للفظ مولى و قال في خاتمة كلامه: 245 ____________ «إذن فليس للمولى إلّا معنى واحد و هو الأولى بالشيء و تختلف هذه الأولويّة بحسب الإستعمال في كلّ من موارده، فالإشتراك معنويّ و هو أولى من الإشتراك اللفظيّ المستدعي لأوضاع كثيرة غير معلومة بنصّ ثابت و المنفيّة بالأصل المحكم، و قد سبقنا إلى بعض هذه النظريّة شمس الدين إبن البطريق في العمدة».
قال العلّامة المجلسي بعد اثبات حصر معنى المولى بالأولى في البحار: «فإذا ثبت أنّ المراد بالمولى ههنا الأولى الّذي تقدّم ذكره، و الأولى في الكلام المتقدّم غير مقيّد بشيء من الأشياء و حال من الأحوال، فلو لم يكن المراد العموم، لزم الإلغاز في الكلام المتقدّم، و من قواعدهم المقرّرة أنّ حذف المتعلّق من غير قرينة دالّة على خصوص أمر من الامور يدلّ على العموم، لا سيّما و قد انضمّ إليه قوله- (صلّى اللّه عليه و آله) و سلم-: «من أنفسكم» فإنّ للمرء أن يتصرّف في نفسه ما يشاء و يتولّى من أمره ما يشاء، فإذا حكم بأنّه أولى بهم من أنفسهم يدلّ على أنّ له أن يأمرهم بما يشاء و يدبّر فيهم ما يشاء في أمر الدين و الدنيا، و أنّه لا اختيار لهم معه، و هل هذا إلّا معنى الإمامة و الرئاسة العامّة؟».
و قال الشيخ الطوسي في رسالة المفصح المطبوعة في «الرسائل العشر»/ 136: «و اذا ثبت ان معنى قوله- (صلّى اللّه عليه و آله)- (من كنت مولاه) اي من كنت اولى به و كان اولى بنا- (عليه السلام)- من حيث كان مفترض الطاعة علينا وجب علينا امتثال أمره و نهيه و من جعل هذه المنزلة لامير المؤمنين- (عليه السلام)- دل على انه امام لان فرض الطاعة- بلا خلاف- لا يجب الا لنبي او إمام، و اذا علمنا انه لم يكن نبيا ثبت انه امام».
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام