الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام

و قال أبو الصلاح الحلبي في تقريب المعارف/ 151 و 153: «و أمّا خبر الغدير، فدالّ على إمامته- (عليه السلام)- من وجهين: أحدهما أنّه- (صلوات اللّه عليه)- قرّر المخاطبين بما له عليهم من فرض الطاعة بقوله: «ألست أولى بكم منكم بأنفسكم» فلمّا أقرّوا، قال عاطفا من غير فصل بحرف النعقيب: «فمن كنت مولاه فعليّ مولاه» و ذلك يقتضي كون عليّ- (عليه السلام)- مشاركا له- (صلوات اللّه عليه و آله) - في كونه أولى بالخلق من أنفسهم، و ذلك مقتض لفرض طاعته عليهم، 246 ____________ و ثبوتها على هذا الوجه يفيد إمامته بغير شبهة....

و أمّا إفادة الأولى للامامة فظاهر، لأنّ حقيقة الأولى: الأملك بالتصرّف، الأحقّ بالتدبير، يقولون: فلان أولى بالدم و بالمرأة و باليتيم و بالأمر، بمعنى الأحقّ الأملك؛ فإذا حصل هذا المعنى بين شخص و جماعة، اقتضى كونه مفترض الطاعة عليهم من حيث كان أولى بهم من أنفسهم في تقديم مراداته و إن كرهوا، و اجتناب مكروهاته و إن أرادوا، و على هذا خرج قوله تعالى: ❮‏النبيّ أولى بالمؤمنين من أنفسهم‏❯، و عليه قرّرهم- (صلّى اللّه عليه و آله)-، و إذا وجب مثله للمنصوص عليه به وجبت طاعته على الوجه الذي كان له- (عليه السلام)-، و وجوبها على هذا الوجه يقتضي إمامته بغير نزاع».

و أورد بيانا شبيه ذلك في تلخيص الشافي - 168.

و قال السيد الفيروزابادي في فضائل الخمسة - 448: «مما يؤكد ان النبي- (صلّى اللّه عليه و آله)- قد استخلف عليا بفعله و قوله ذلك، و عيّنه إماما للناس من بعده فضاق بذلك صدر الحارث بن النعمان فاعترض على النبي- (صلّى اللّه عليه و آله)- فأجابه- (صلّى اللّه عليه و آله)- بأنه من اللّه، فلم ير الحارث بدا إلا ان يدعو على نفسه فدعا و نزل العذاب عليه حتى اهلكه اللّه، فلو كان مقصود النبي- (صلّى اللّه عليه و آله)- هو تبليغ الناس ان من كنت محبه أو ناصره أو نحو ذلك فعلي كذلك لم يكن الأمر ذا أهمية بهذه المثابة حتى يضيق صدر الحارث بذلك و يدعو على نفسه و يهلكه اللّه».

كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.