و قال السيد شرف الدين في المراجعات/ 259: «و لا نحتجّ عليهم إلا بما جاء من طريقهم كحديث الغدير و نحوه، على انّا تتبعنا ما انفرد به القوم من أحاديث الفضائل، فما وجدنا فيه شيئا من المعارضة، و لا فيه أي دلالة على الخلافة، و لذلك لم يستند إليه- في خلافة الخلفاء الثلاثة- أحد».
و قال الشيخ الأميني في الغدير بعد البحث في صحّة خبر الغدير: «و أمّا دلالته على إمامة مولانا أمير المؤمنين- (عليه السلام)-، فإنّا مهما شككنا في شيء فلا نشكّ في أنّ لفظة المولى سواء كانت نصّا في المعنى الذي نحاوله بالوضع اللغويّ أو مجملة في مفادها لإشتراكها بين معان جمّة، و سواء كانت عريّة عن القرائن 247 ____________ لإثبات ما ندّعيه من معنى الإمامة أو محتفّة بها، فإنّها في المقام لا تدلّ إلّا على ذلك لفهم من وعاه من الحضور في ذلك المحتشد العظيم، و من بلغه النبأ بعد حين ممّن يحتجّ بقوله في اللغة من غير نكير بينهم، و تتابع هذا الفهم فيمن بعدهم من الشعراء و رجالات الأدب حتى عصرنا الحاضر، و ذلك حجّة قاطعة في المعنى المراد».
كما يقول في نفس المصدر: «و من العجب تأويل هذا الحديث و هو نصّ في الامامة و وجوب الطاعة، و يشهد العقل السليم بفساد ذلك التأويل؛ كما يأباه الحال و المقام و قوله- (صلّى اللّه عليه و آله) و سلم-: ألست اولى منكم بأنفسكم بعد نزول قوله تعالى: يا ايها الرسول و أمثال ذلك.
فغفل أصحاب التأويل من معنى قول أبي الطيب:
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام