«فاسمعوا له و أطيعوا» و نحو ذلك من السنن المتظافرة.
على أنّا لو سلّمنا بأن أولوية عليّ بالإمامة لا يمكن أن تكون حالية لوجود النبي- (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)-، فلا بدّ أن تكون بعد وفاته بلا فصل، عملا بالقاعدة المقررة عند الجميع، أعني حمل اللفظ- عند تعذر الحقيقة- على أقرب المجازات إليها كما لا يخفى».
انظر: المعيار و الموازنة/ 212 و الرسائل العشر/ 138، تقريب المعارف/ 158 و كشف الغمة و اعلام الورى/ 170 و كشف المراد/ 395 و 420 و الطرائف/ 142 و اللوامع الالهية/ 278 و الصراط المستقيم و حق اليقين و فضائل الخمسة - 356 و المراجعات/ 264 و 278 و معالم المدرستين.
____________ (*) قال الاسكافي في المعيار و الموازنة/ 212: «و آخر الحديث ايضا يدلّ على انّ ذلك لم يكن لما ذكروه من العلّة و هو قوله: «اللهم وال من والاه و عاد من عاداه» و هذا كلّه يدل على ما قلناه من تقدّمه على الناس 249 ____________ في الدين، و تفضيله على العالمين، و ان النبي- (صلّى اللّه عليه و آله) و سلم- إنما اختاره لعلمه بانّه لا يكون منه تغيير و لا تبديل و أنّ حاله واحدة، متصلة عداوته بعداوة اللّه، و ولايته بولايته، كما اتصل ذلك من النبي- (عليه السلام)-».
و قال العلّامة المجلسي في بحار الأنوار - 248: «و أمّا ما زعم بعضهم من أنّ قوله- (صلّى اللّه عليه و آله) و سلم-: «اللّهمّ وال من والاه» قرينة على أنّ المراد بالمولى الموالي و الناصر فلا يخفى وهنه، إذ لم يكن استدلالنا بمحض تقدّم ذكر الأولى حتّى يعارضونا بذلك، بل إنّما استدللنا بسياق الكلام و تمهيد المقدّمة و التفريع عليها و ما يحكم به عرف أرباب اللّسان في ذلك؛ و أمّا الدّعاء بموالاة من والاه فليس بتلك المثابة، و إنّما يتمّ هذا لو ادّعى أحد أنّ اللّفظ بعدما اطلق على أحد معانيه لا يناسب أن يطلق ما يناسبه و يدانيه في الاشتقاق على معنى آخر، و كيف يدّعي ذلك عاقل مع أنّ ذلك ممّا يعدّ من المحسّنات البديعيّة؟
بل نقول تعقيبه بهذا، يؤيّد ما ذكرناه و يقوّي ما أسّسناه بوجوه:
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام