و استدلّ الشيخ المظفر في دلائل الصدق بأنّ هذا قرينة دالة على الخلافة: «و قد اشتملت أخبار الوصية على قرائن أخر، تقتضي ارادة الخليفة من الوصي كقول النبي- (صلّى اللّه عليه و آله)- في بعضها في وصف علي- (عليه السلام)- بأنه خير من اخلّف أو أترك بعدي».
____________ (*) نقول: ورد في بعض الروايات «قاضي ديني» بكسر الدال و ما نورد من اقوال علمائنا مبنيّ على هذا التقدير.
قال المصنف في كشف المراد/ 396:
«ان النبي- (صلّى اللّه عليه و آله) و سلم- قال انت أخي و وصيي و خليفتي من بعدي و قاضي ديني بكسر الدال و هذا نص صريح في الولاية و الخلافة على ما تقدم».
و قال الشيخ الطوسي في تلخيص الشافي: «و في بعض الروايات: «و قاضي ديني» بكسر الدال.
و هذه الرواية صريحة- أيضا- بالامامة، لأن القاضي بمعنى الحاكم.
و اذا كان حاكما في جميع الدين فهو الامام».
و قال ابن ابي جمهور الأحسائي في كتاب معين المعين كما نقل عنه في هامش اللوامع الالهية/ 282: «قوله- (صلّى اللّه عليه و آله)-: قاضي ديني.
بكسر الدال مأخوذ من قوله- (صلّى اللّه عليه و آله)-: أقضاكم علي- (عليه السلام)- و هذا يدل على انه أفضل الصحابة و القضاء يفتقر الى جميع العلوم...».
«و قال «أقضاكم علي» فقد صدع في هذا الحديث بمنطوقه و خصص بمفهومه ان انواع العلوم و اقسامها، قد جمعها لعلي- (عليه السلام)- دون غيره، فان كل واحدة من الفضائل التي خصص بها جماعة من الصحابة لا يتوقف حصولها على غيرها من الفضائل، بخلاف علم القضاء و قد جعلها لعلي- (عليه السلام)- بصيغة أفضل، و هي تقتضي وجود أصل الوصف و الزيادة فيه على غيره، و المتصف بها يجب ان يكون كامل العقل صحيح
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام