وَ مِنْ كِتَابِ الْأَرْبَعِينَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنَا وَ عَلِيٌّ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ* ____________ التميز جيد الفطنة بعيد عن السهو و الغفلة متوصل بفطنته الى الحكم اذا اشكل عليه، ذا عدالة تحجره عن ان يحوم حول المحارم، و مروّة تحمله و مجانبة الدنيا، صادق اللهجة ظاهر الامانة».
و ورد في بعض الروايات بفتح الدال، كما جاء في بحار الانوار - 311 نقلا عن كفاية الاثر، روى فيه عن انس بن مالك انه سمع رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- يقول: «اوصياء الانبياء الذين يقومون بعدهم بقضاء ديونهم و انجاز عداتهم و يقاتلون على سنّتهم.
ثم التفت الى علي- (عليه السلام)- فقال: انت وصيّي و أخي في الدنيا و الآخرة، تقضي ديني و تنجز عداتي و تقاتل على سنّتي» (الحديث).
____________ (*) قال الاربلي في كشف الغمة: «هذا الحديث دليل على ان مكانة امير المؤمنين- (عليه السلام)- لا يدانيها أحد من الناس، و ان محلّه من رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- عالي البناء محكم الاساس، و ان شرفه قد بلغ الغاية التي تحير صفتها الالباب، و يعجز ادراكها الاصحاب، و يجب على العقلاء أن يلقوا اليها بالمقاليد أذعانا لشأوها البعيد فانه جعل حاله مثل حاله، و نزله منزلته في هذا و في كثير من أقواله، و من كان حجة على العباد فمن ينسج على منواله، أو يحذو على مثاله، ام كيف يمنع عن أفعاله و هو حجة على الناس و هم من عياله.
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام