و قال ابن البطريق في العمدة/ 91: «فهذه الاخبار الواردة عن ابن حنبل، و الثعلبي، و ابن المغازلي، و الديلمي تصرح بلفظ الخلافة له- (عليه السلام)- بلا ارتياب؛ فلينظر في ذلك ففيه كفاية و مقنع لمن تأمله بعين الإنصاف، فما بعد لفظ الخلافة، بيان ملتمس، و لا منار مقتبس و لا دليل يستفاد و لا علم يستزاد».
و قال الشيخ المظفر في دلائل الصدق: «و أما إنكار دلالته على نفي خلافة الآخرين فمكابرة للضرورة إذ أي دليل أصرح في نفيها من قوله- (صلّى اللّه عليه و آله)- (خليفتي من بعدي)، و لو كان التقييد بقوله من بعدي غير دال على ذلك، لم تثبت خلافة أحد بلا فصل بالنص، و ليت شعري ما بال وصية أبي بكر لعمر كانت نصا في خلافته له بلا فصل دون وصية النبي لأمير المؤمنين و هي ليست بأصرح منها في الدلالة على عدم الفصل!
و كذا وصايا سائر السلاطين لولاة عهدهم.
[ص 103]».
راجع في هذا المعنى اللوامع الالهية/ 282 (هامش الصفحة).
و قال الشيخ الطوسي في تلخيص الشافي: «و كذلك قوله: «أيكم يؤازرني على هذا الأمر يكون أخي و وصيي و خليفتي من بعدي» لا يصح أن يكون خبرا عما يقع في المستقبل، لأنه- (عليه السلام)- جعل هذه المنازل جزاءا على ما دعا اليه: من مبايعته، و أخرجه مخرج الترغيب و ذلك لا يصح اذا حمل اللفظ على الخبر، و إنما يصح اذا حمل على الايجاب فيكون كأنه قال: «من بايعني منكم فقد أوجب كونه أخا و وصيا و خليفة من بعدي» على أن ممّا تقدم ذكر الخلافة من المنازل: كالوصية و الاخوة الغرض بها الايجاب دون الخبر، فوجب مثل ذلك في لفظ الخلافة معا، لاستحالة أن يسيق- (عليه السلام)- بعض المنازل على بعض، و يريد
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام